قوله: (وتكبيرُ نَعْشٍ، وَفَرْشُهُ بِحَرِيرٍ) هكذا قال ابن حبيب إلا أنه فرق في ذلك بين الرجل والمرأة [1] ، وكلامه هنا يقتضي الإطلاق، ونص كلام ابن حبيب في النوادر: ويكره إعظام النعش وأن يفرش تحت الميت قطيفة حرير أو قطيفة [2] حمراء ولا يكره ذلك للمرأة [3] . ولعل التفرقة بالنسبة إلى الحرير فقط.
قوله: (وَإِتْبَاعُهُ بِنَارٍ) قال في المدونة والرسالة: ولا يتبع الميت بمِجْمَر [4] . وفي المختصر عن مالك: ولا يتبع بنار. ابن حبيب: وإنما يكره [5] ذلك تفاؤلًا في هذا المقام [6] .
قوله: (وندَاءٌ بهِ بِمَسْجِدٍ أَوْ بَابِهِ) أي: وكذلك يكره أن ينادى بالميت [7] في المسجد أو على بابه، ولا خَلاف في كراهة ذلك في المسجد، واختلف في كراهة ذلك على بابه، فكرهه مالك في العتبية [8] ؛ لقوله عليه السلام: (المتن) uotes">"إياكم والنعي فإنه من عمل الجاهلية" [9] ، والنعي: أن ينادى في الناس: ألا إن فلانًا قد مات، واستخفه ابن وهب، قال: وأما الأذان [10] بها والإعلام من غير نداء فذلك جائز بإجماع [11] . وإلى هذا أشار بقوله: (لا بِكَحِلَقٍ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ) .
قوله: (وَقيامٌ لَهُ) أي: ومما يكره أيضًا القيام للميت عند المرور به، ورواه علي عن
(1) قوله: (الرجل والمرأة) يقابله في (ن 2) : (الرجال والنساء) .
(2) في (س) : (قطعة) .
(3) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 568.
(4) انظر: المدونة: 1/ 256، والرسالة: ص: 54.
(5) في (ن 2) : (كره) .
(6) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 570.
(7) في (ن 2) : (به) .
(8) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 567.
(9) أخرجه الترمذي: 3/ 312، في باب كراهية النعي، من كتاب الجنائز، برقم: 984، من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعًا، وبرقم: 985، عن عبد الله بن مسعود نحوه ولم يرفعه، وقال: هذا -أي: الحديث الموقوف- أصح من حديث عنبسة. أي: الحديث المرفوع. ثم قال: حديث عبد الله حديث حسن غريب. وضعفه السيوطي في الجامع الصغير: 1/ 254، برقم: 2910.
(10) في (ن 2) : (الإذن) .
(11) في (ن 2) : (بالإجماع) . وانظر: البيان والتحصيل: 2/ 217 و 218.