ترتبهن [1] في معنى تكرار الصلاة وهو خلاف المذهب، وأيضًا فإنه يؤدي إلى تأخير الميت، والسنة التعجيل.
قوله: (وَالْقَبْرُ حُبُسٌ لا يُمْشَى عَلَيْهِ، وَلا يُنْبَشُ مَا دَامَ بِهِ) يعني أن الميت إذا دفن صار قبره حبسًا عليه [2] فلا يباع ولا يمشي عليه ولا يتصرف فيه بوجه غير الدفن، ولا ينبش القبر [3] ما دام الميت به إلا لوجه [4] من الوجوه التي ذكرها.
ابن شاس: لأنه قال: [5] : ولا ينبش القبر إلا إذا كان هو أو شيء من الكفن [6] مغصوبًا، وشح ربه فيه أو نسي معه مال في القبر [7] . ولهذا أشار بقوله: (إِلا أَنْ يَشِحَّ رَبُّ كَفَنٍ غُصِبَهُ، أوْ قَبْرٍ بِمِلْكِهِ [8] أَوْ نُسِيَ مَعَهُ مَالٌ) و (غصبه) مبني لما لم يُسمَّ فاعله، والضمير فيه عائد على الكفن.
قوله: (وإنْ [9] كَانَ ممَّا يَمْلِكُ فِيهِ الدَّفْنَ بَقِيَ وَعَلَيْهِمْ قِيمَتُه [10] أي: فإن حفر شخص قبر الميت في مكان غير مملوك لأحد، بل يملك فيه الدفن كل من أراد فدفن [11] فيه ميت تعديًا، فإن الميت يبقى على حاله ولا يخرج، ولكن يلزم المتعدي قيمة الحفر وهو أصل المذهب، قاله ابن بشير [12] ، وحكى سحنون: أن عليه حفر قبر مثل الأول في ذلك الموضع [13] ، وقال [14] القابسي: عليه الأقل مما يحفر به
(1) في (ن 2) : (ترتيبهن) ، وقوله: (ورد هذا بأن ترتبهن) زيادة من (س) .
(2) قوله: (عليه) ساقط من (س) و (ن 2) .
(3) قوله: (القبر) ساقط من (ن 2) .
(4) في (ن) و (ن 2) و (ز) و (س) : (بوجه) .
(5) قوله: (لأنه قال: ) زيادة من (ن 2) .
(6) في (س) : (المكفن) .
(7) انظر: عقد الجواهر: 1/ 192.
(8) في (ن 2) : (بملك) .
(9) في (ن 2) : (فإن) .
(10) في (ز) : (القيمة) .
(11) في (ن 2) : (فيدفن) .
(12) انظر: التوضيح: 2/ 167.
(13) انظر: النوادر والزيادات: 1/ 651.
(14) قوله: (وقال) زيادة من (س) .