لانفراده [1] ، وإليه أشار بقوله: (وَالمخْتَارُ: وَغيرِهِمَا) أي: غير العدل والمرجو, لكن [2] كلامه يوهم أن اللخمي قائل بوجوب الرفع، وهو إنما اختار [3] قول أشهب القائل باستحباب الرفع.
قوله: (وإن أَفْطَرُوا فَالْقَضَاءُ وَالْكَفارَةُ، إِلا بِتَأوِيلٍ فتَأوِيلان) يريوإن العدل والمرجو وغيرهما إذا رأى الهلال وحده فأفطر فإنه يجب عليه القضاء والكفارة إذا أفطر منتهكًا حرمة الشهر [4] ، ولا خلاف فيه، واختلف إذا تأول كمن ظن أنه لا [5] يلزمه الصوم برؤيته منفردًا، فالمشهور وجوب الكفارة خلافًا لأشهب [6] ، وهو ظاهر كلام اللخمي؛ إذ [7] لم يحكِ غيره [8] ، وقال ابن يونس بعد قوله في المدونة: فإن أفطر فالقضاء والكفارة مطلقا [9] . وقال أشهب: إلا أن يفطر متأولًا [10] ، وإنما أوجب عليه [11] مالك القضاء والكفارة [12] ؛ لأنه لما لزمه [13] الصوم بإخبار غيره عن رؤيته [14] وهي مظنونة كان برؤية نفسه أولى [15] ، فحمل المدونة على ظاهرها، وأن عليه القضاء والكفارة [16] مطلقًا، وحمل قول أشهب على الخلاف، وظاهر كلام اللخمي أنه تقييد، ونقله أبو
(1) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 730.
(2) في (س) : (لأن) .
(3) قوله: (وهو إنما اختار) يقابله في (س) : (وإنما هو اختيار) .
(4) في (ن 1) : (رمضان) .
(5) قوله: (أنه لا) يقابله في (ن 1) : (ألا) .
(6) انظر: التوضيح: 2/ 383.
(7) في (س) و (ن 1) : (إذا) .
(8) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 729.
(9) قوله: (مطلقا) زيادة من (ن 1) .
(10) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 7.
(11) قوله: (عليه) ساقط من (ن) .
(12) قوله: (وقال أشهب: إلا أن يفطر ... القضاء والكفارة) ساقط من (ن 1) .
(13) قوله: (لأنه لما لزمه) يقابله في (ن 1) : (فإنه لما يلزمه) .
(14) قوله: (بإخبار غيره عن رؤيته) يقابله في (ن 1) : (في خبر غير رؤيته) .
(15) في (ز) : (أو لا) ، وانظر: الجامع لابن يونس، ص: 998.
(16) قوله: (القضاء والكفارة) يقابله في (ن 1) و (ن 2) : (الكفارة) .