ونص عبد الوهاب على أن [1] النية يصح أن تكون مقارنة للفجر [2] ، وعليه نبه بقوله: (أَوْ مَعَ الْفَجْرِ) . ابن رشد: وقيل: إيقاعها مع الفجر لا يصح، قال: والأول أصح.
قوله: (وَكَفَتْ نيةٌ لما يَجِبُ تَتَابُعُهُ [3] أي: كصيام رمضان وصيام كفارة الظهار والقتل والنذر الذي أوجبه على نفسه متتابعًا [4] ، ومراده أن النية الواحدة تكفي في كل [5] عبادة يجب تتابعها كالأمور التي ذكرت، وهو المشهور، وعن مالك من رواية ابن عبد الحكم: وجوب التبييت [6] في كل ليلة [7] .
قوله: (لا مَسْرُودٍ وَيوْمٍ مُعَيَّنٍ) أي: فلا بد من التبييت [8] في كل ليلة [9] لمن كان يسرد الصوم، ولمن نذر يومًا معينًا يصومه في بقية عمره كما لاثنين والخميس دائمًا. الأبهري: وهو القياس [10] . وحكاه في البيان عن ابن القاسم [11] ، قال: وهو الصحيح، وقيل:
= 3/ 108، في باب لا صيام لمن لم يعزم من الليل، من كتاب الصوم، برقم: 730، والنسائي: 4/ 196، في باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك، من كتاب الصيام، برقم: 2334، وابن ماجه: 1/ 543، في باب ما جاء في فرض الصوم الليل ... ، من كتاب الصيام، برقم: 1700. قال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح، إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه، ومال النسائي والترمذي إلى ترجيح وقفه، وصححه مرفوعًا ابن خزيمة وابن حبان. انظر: الدراية: 1/ 375، وبلوغ المرام: 1/ 243.
(1) قوله: (أن) زيادة من (س) .
(2) انظر: المعونة: 1/ 280.
(3) في (ن 1) : (تَتَابُعُهُ لا مَسْرُودٍ وَيَوْم مُعَيَّنٍ) .
(4) قوله: (أوجبه على نفسه متتابعًا) يقابله في (ن 1) : (أوجب على نفسه تتابعه) .
(5) قوله: (كل) ساقط من (ن 1) .
(6) في (ن 1) : (النية) .
(7) انظر: البيان والتحصيل: 2/ 334.
(8) في (ن 2) : (النية) .
(9) قوله: (قوله:(لا مَسْرُودٍ وَيَوْمٍ ... التبييت في كل ليلة) ساقط من (س) (ن 1) .
(10) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 14.
(11) قوله: (عن ابن القاسم) يقابله في (ن 1) : (وهو القياس عن ابن القاسم) . وانظر: البيان والتحصيل: 2/ 346.