مفطرًا، فإنه يكفر وهو المشهور، وقال أشهب: لا شيء عليه إلا القضاء [1] ، وإلى الأولى [2] أشار بقوله: (كَرَاءٍ، وَلم يُقبَلْ) ثم نبه على المسألة الثانية بقوله: (أَوْ لحُمَّى ثُمَّ حُمَّ) ومراده أن [3] من به حمى الربع فيصبح يوم حماه مفطرًا ظانًّا أنها تأتي ذلك اليوم، ثم تأتي إليه [4] فيه كما ظن [5] ، والمشهور أن عليه الكفارة خلافًا لابن عبد الحكم، ثم أشار إلى المسألة [6] الثالثة بقوله: (أَوْ لِحَيْضٍ ثُمَّ حَصَلَ) والمعنى أن المراة إذا جرت [7] لها عادة بالحيض في يوم معين من الشهر [8] فتصبح فيه مفطرة قبل ظهور الحيض ثم تحيض باقي يومها، والمشهور [9] أن عليها الكفارة خلافًا لابن عبد الحكم أيضًا، وأما المسألتان الباقيتان فقد أشار إليهما بقوله: (أَوْ حِجَامَةٍ أَوْ غِيبَةٍ) ومراده أن من احتجم في نهار [10] رمضان أو اغتاب غيره فظن أن صومه قد بطل فأفطر فإن عليه الكفارة مع القضاء، ونحوه لابن حبيب في النوادر [11] ، وظاهر كلام ابن القاسم في مسألة الحجامة بخلافه.
قوله: (وَلَزِمَ مَعَهَا الْقَضَاءُ إِنْ كَانَتْ لَهُ) يريد: أن القضاء لازم [12] مع الكفارة في جميع ما تقدم إن كانت الكفارة لفطر رمضان.
قوله: (وَالْقَضَاءُ في التَّطَوُّع بِمُوجِبِهَا) أي: وكذا يلزم القضاء في فطر صيام التطوع بما يوجب الكفارة [13] في رمضان، وفيه نظر مذكور في الكبير.
(1) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 7.
(2) في (ز) و (ن) و (ن 2) : (الأول) .
(3) قوله: (أن) ساقط من (ن 2) .
(4) في (ن) و (ن 2) : (عليه) . وقوله: (ثم تأتي إليه) يقابله في (ز) : (ثم إنها لم تأت عليه) .
(5) قوله: (كما ظن) زيادة من (ن 2) .
(6) قوله: (المسألة) زيادة من (س) .
(7) في (ن) و (ن 1) و (ز) و (س) : (جرى) .
(8) في (س) : (أشهر) .
(9) في (س) : (وهو المشهور) .
(10) قوله: (نهار) ساقط من (س) .
(11) انظر: النوادر والزيادت: 2/ 37.
(12) في (ن 2) : (لزم) .
(13) قوله: (بما يوجب الكفارة) مكرر في (ز) .