في كل زمن يصح فيه صوم التطوع، ولا يصح [1] في الأيام المنهي عنها ولا في زمن وجب فيه [2] صومه لغير القضاء كرمضان وشهر نذر صيامه، فإن قضى في يوم الفطر أو يوم النحر الأول لم يجزئه [3] .
قوله: (وَتَمَامُهُ إِنْ ذَكَرَ قَضَاءَهُ) أي: ووجب تمام اليوم الذي شرع فيه صومه قضاء عن يوم عليه إذا تذكر في أثنائه أنه كان قد قضاه قبل يومه ذلك، وقاله ابن القاسم. ابن أبي زيد وابن شبلون [4] : فإن أفطر فعليه قضاؤه، ولأشهب لا شيء عليه [5] .
قوله: (وَفي وَجُوبِ قَضَاءِ الْقَضَاء خِلافٌ) أي: إذا قضى يومًا عليه فأفطر فيه ثانيًا هل يجب عليه قضاء يومين؛ لأنه أفسدهما معًا، وهي رواية سحنون عن ابن القاسم [6] وقاله مالك [7] ، أو إنما يجب عليه يوم واحد؛ لأنه الأصل والقضاء ليس مقصودًا لذاته؟ وهي أيضًا رواية يحيى عن ابن القاسم [8] .
قوله: (وَأُدِّبَ المُفطِرُ عَمْدًا) اللخمي: ومن ظهر عليه أنه أكل أو شرب في رمضان عوقب على قدر ما يرى أن فيه ردعًا له ولغيره من الضرب أو السجن [9] أو يجمع عليه الوجهين، ثم قال: ويختلف فيمن جاء مستفتيًا ولم يظهر عليه، فقال مالك: لا عقوبة عليه [10] ، قال: ولو عوقب لخشي [11] ألا يأتي أحد ليستفتي في مثل ذلك، وذكر الحديث أنه عليه الصلاة والسلام لم يعاقب السائل [12] ،
(1) في (ن) و (ن 1) و (ن 2) و (ز) : (يجوز) .
(2) قوله: (فيه) زيادة من (س) .
(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 781.
(4) في (ن) و (ن 2) : (وابن شاس) .
(5) انظر: الذخيرة: 2/ 524.
(6) قوله (رواية سحنون عن ابن القاسم) ، في (ن) (رواية ابن القاسم عند سحنون) ، وانظر: النودر والزيادات: 2/ 57.
(7) انظر: النودر والزيادات: 2/ 57.
(8) انظر: النودر والزيادات: 2/ 57.
(9) في (س) : (الحبس) .
(10) انظر: الذخيرة: 2/ 527.
(11) في (ن) و (ن 1) و (ز) و (س) : (خشية) .
(12) متفق عليه، أخرجه البخاري: 2/ 684، في باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء ... ، من =