فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 3334

وإلى هذا أشار بقوله [1] : (إِلا أَنْ يَأتِيَ تَائِبًا) اللخمي: ويجري فيها قول آخر [2] أنه يعاقب قياسًا على شاهد الزور إذا جاء تائبًا [3] .

قوله: (وَإِطْعَامُ مُدِّهِ عَلَيْهِ الصلاةُ وَالسَّلامُ لمَفَرِّطٍ في قَضَاءِ رَمَضَانَ لِمِثْلِهِ، عَنْ كُل يَوْمٍ لمسْكِينٍ) أي: ووجب إطعام قدر مده عليه الصلاة والسلام على من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان مثله عن كل يوم لمسكين [4] وهذه هي الكفارة الصغرى، ومذهب جمهور أصحابنا أنها مدٌّ بمده عليه الصلاة والسلام، وقال أشهب: يطعم في غير مكة والمدينة مدًّا ونصفًا، وهو قدر شبع [5] أهل مصر، وعنه يطعم بغيرهما مدًّا وثلثًا [6] .

قوله: (وَلا يُعْتَدُّ بِالزائِدِ) هو معنى قوله في المدونة: ولا يجزئ أن يطعم لكل مسكين أكثر من مد [7] ؛ أي: فإن زاد على ذلك شيئًا فلا يعتد به، بل تكون المساكين عدد الأمداد المترتبة [8] عليه، ولا خلاف فيه بين أصحابنا إلا ما قاله [9] ابن عبد السلام: أن الأظهر

= كتاب الصوم، برقم: 1834، ومسلم: 2/ 781، في باب تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان، من كتاب الصيام، برقم: 1111. ولفظه: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: هلكت، يا رسول الله، قال: (المتن) uotes">"وما أهلكك؟"، قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: (المتن) uotes">"هل تجد ما تعتق رقبة؟"قال: لا، قال: (المتن) uotes">"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟"، قال: لا، قال: (المتن) uotes">"فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟"، قال: لا، قال: ثم جلس فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرق فيه تمر؛ فقال: (المتن) uotes">"تصدق بهذا"، قال: أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا؛ فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه، ثم قال: (المتن) uotes">"اذهب فأطعمه أهلك".

(1) قوله: (ألا يأتي أحد ... هذا أشار بقوله) مكرر في (س) .

(2) قوله: (آخر) ساقط من (س) .

(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 801.

(4) قوله: (أي ووجب إطعام ... كل يوم لمسكين) زيادة من (ز 2) .

(5) قوله: (قدر شبع) يقابله في (ن 2) : (قد يشبع) .

(6) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 54، ونصه: (المتن) uotes">"قال أشهب: يُجْزِئُهُ مُدٌّ لكل يومٍ بالمدينة ومكَّةَ، وليخرجْ بغيرهما مُدًّا وثُلثًا". اهـ.

(7) انظر: المدونة، دار صادر: 1/ 218.

(8) في (ن 2) : (المرتبة) .

(9) في (ن 2) : (قال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت