الإجزاء إذا أعطى المسكين الواحد مدين [1] ؛ لأنها كفارات متباينة متعددة بتعدد [2] الأيام، نعم لا يعطى لمسكين مد وبعض [3] مد، كما لا [4] يعطى في كفارة الأيمان كذلك.
قوله: (إِنْ أمْكَنَ قَضَاؤُهُ بِشَعْبَانَ) هذا قيد في وجوب الإطعام.
قوله: (لا إِنِ اتَّصَلَ مَرَضُهُ) أي: ووجب إطعام قدر مده عليه الصلاة والسلام على من فرط في قضاء رمضان حتى دخل عليه رمضان آخر [5] مثله بشرط إمكان القضاء في شعبان فلم يقضه بخلاف ما إذا اتصل به [6] المرض من رمضان الأول إلى رمضان الثاني، فإنه معذور ولا فدية عليه، ومفهوم قوله: (إن أمكن قضاؤه بشعبان) أنه لو لم يمكن قضاؤه فيه لا يلزمه إطعام [7] ، سواء أمكن قضاؤه قبل ذلك أم لا، وهو جارِ على رأي قول [8] أكثر الشارحين للمدونة، وإليه ذهب البغداديون وأكثر القرويين، وذهب بعضهم إلى مراعاة ذلك في شوال بعد رمضان الذي أفطر فيه [9] ، فمتى مضى عليه عدد ما أفطر من الأيام وهو صحيح مقيم [10] ولم يصم حتى دخل عليه رمضان آخر وجبت عليه الفدية، ولو كان في بقية العام لم يقدر على الصوم.
قوله: (مَعَ الْقَضَاء أَوْ بَعْدَهُ) أي: إنما [11] يجب عليه الإطعام عند أخذه في القضاء أو بعده، وهو مذهب المدونة [12] ، والمراد القضاء في العام الثاني. ابن حبيب: المستحب
(1) انظر: التوضيح: 2/ 426.
(2) في (ن) و (ن 1) و (ز) : (بعدد) .
(3) في (س) : (ونصف) .
(4) قوله: (لا) ساقط من (ن 2) .
(5) قوله: (رمضان آخر) زيادة من (ن 2) .
(6) قوله: (به) ساقط من (س) .
(7) في (ن 2) : (الإطعام) .
(8) قوله: (قول) زيادة من (ن 2) .
(9) قوله: (فيه) ساقط من (س) .
(10) قوله: (مقيم) ساقط من (ن 1) .
(11) قوله: (إنما) ساقط من (ن 2) .
(12) انظر: المدونة: 1/ 285.