فيه الخطبة، وهو المشهور، وقيل: يكره في غيره.
قوله: (مِمَّا تَصِحُّ فِيهِ الجمُعَةُ) أي: فيجوز أن يعتكف في رحابه بخلاف سطحه على الأشهر، وبخلاف بيت قناديله وبيت الخطابة وبيت [1] السقاية للتحجير.
قوله: (وإلا خَرَجَ) أي: فإن اعتكف أمدًا تأخذه فيه الجمعة وكان في غير الجامع فإنه يخرج إلى الجمعة [2] .
قوله: (وَبَطَلَ) أي: إن خرج وهو المشهور، وروى ابن الجهم: يخرج ولا يبطل [3] ، وقال عبد الملك: إن دخل على ذلك ابتداء خرج [4] وبطل وإلا فلا، كمن نوى أيامًا لا تأخذه فيها الجمعة، ثم خرج لمرض ثم يعد زواله [5] إلى المسجد فأتت عليه الجمعة في ذلك، هكذا قال ابن زرقون [6] . وحكى عنه [7] اللخمي [8] ، وصاحب الكافي الصحة [9] مطلقًا [10] .
قوله: (كَمَرَضِ أَبَوَيْهِ) أي: فإنه يخرج ليعودهما، ويبطل اعتكافه.
قوله: (لا جَنَازَتِهِما مَعًا) أي: فلا يخرج لجنازتهما معًا، ونقل الجزولي قولًا أنه يخرج، والأول هو [11] الأصح [12] ؛ لأن حقهما معًا قد سقط، ومفهومه أنه لو مات أحدهما والآخر حي فإنه يؤمر بالخروج لما يخشى من عقوق الحي وغضبه عليه، وذلك واضح.
قوله: (وَكَشَهَادَةٍ) أي: فإنه لا يخرج فإن خرج بطل اعتكافه، وقاله اللخمي [13]
(1) قوله (بيت) زيادة من (س) .
(2) قوله: (إلى الجمعة) زيادة من (س) .
(3) انظر: التوضيح: 2/ 467.
(4) في (ن 1) : (خروج) .
(5) في (ن) و (ز) : (عاد لزواله) .
(6) انظر: التوضيح: 2/ 467.
(7) في (ن 1) : (وحكي عن) .
(8) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 837.
(9) في (ن 1) : (في الصحة) .
(10) انظر: الكافي: 1/ 353.
(11) قوله: (هو) زيادة من (س) .
(12) قوله: (هو الأصح) يقابله في (ن 2) : (أصح) .
(13) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 845.