يخرص غيرهما، قال في الموطأ: وعلى ذلك الأمر عندنا [1] .
قوله: (إِذَا حَلَّ بَيْعُهُما) هكذا قال في المدونة [2] ؛ يريد: لأنه الوقت الذي يحصل فيه جل المنفعة لأربابه من أكل ومعاوضة ونحوهم [3] ، واختلف في علة ذلك فقال في المدونة: لحاجة أرباب التمر والعنب إليهما [4] ، وإليه أشار بقوله: (وَاخْتَلَفَتْ حَاجَةُ أَهْلِهِمَا) . ابن عبد السلام: وعلي هذا الحكم [5] يتعدى الحكم إلأ الزرع ولا سيما في سني الشدائد [6] ، وحكى غيره في جواز [7] تخريصه قولين، وقيل: بل لإمكان الحزر فيهما دون غيرهما [8] ، وحكى بعضهم أن الحكم فيهما غير معلل فيقتصر [9] على محله.
قوله: (نَخْلَةً نَخْلَةً) يريد: أن الخارص [10] لا يخرص [11] الحائط جملة واحدة وإنما يخرصه نخلة نخلة؛ لأنه أقرب إلى الحزر، قاله ابن يونس والباجي [12] من رواية ابن نافع عن مالك [13] .
قوله: (بِإِسْقَاطِ نَقْصِهَا) أي: يسقط الخارص من كل نخلة ما يظن أنه ينقص منها إذا جف تمرها [14] أو زبيبها.
قوله: (لا سَقَطِهَا) يريد: أن الخارص لا يسقط عنهم ما يرمي به [15] الهواء، لأنه قد
(1) انظر: الموطأ: 1/ 270، برقم: 609.
(2) انظر: المدونة: 1/ 378 و 379.
(3) قوله: (ونحوهم) زيادة من (س) .
(4) انظر: المدونة: 4/ 269.
(5) قوله: (الحكم) ساقط من (س) و (ن) و (ن 2) .
(6) قوله: (سني الشدائد) يقابله في (ز) : (سنين الشدة) ، وفي (ن 2) : (سنين الشدائد) .
(7) قوله: (جواز) ساقط من (ن) .
(8) قوله: (دون غيرهما) زيادة من (ن 2) .
(9) في (ن 1) و (ز) و (س) : (فيفتقر) .
(10) (في(ن 2) : (الخرص) .
(11) في (ز) : (يحزر) .
(12) انظر: المنتقى: 3/ 252.
(13) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 1416.
(14) في (س) : (ثمرها) .
(15) قوله: (يرمي به) يقابله في (س) و (ن) و (ن 2) : (يرميه) .