يكون وقد لا يكون.
قوله: (وَكَفَى الْوَاحِدُ) أي: أن [1] الخارص الواحد يجزيء في تخريص ذلك؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان يبعث عبد الله بن رواحة خارصًا وحده [2] .
قوله: (وَإِنِ اخْتَلَفُوا، فَالأَعْرَفُ) يريد: فإن وقع التخريص من ثلاثة فصاعدًا في زمن واحد، واختلفوا في مقدار ذلك فإنه يؤخذ بقول الأعرف منهم ويعمل عليه. ابن عبد السلام: وهذا إذا كان الأعرف رأى الأكثر [3] ، وأما إن رأى الأقل ففي هذا الأصل اختلاف [4] في الشهادات إذا أثبت [5] شاهدان ونفي شاهدان.
قوله: (وَإِلا فَمِنْ كُلٍّ جُزْءٌ) أي: وإن لم يتفاوتوا أي في المعرفة بل كانوا مستوين فيها [6] ، فإنه يؤخذ من قول كل واحد منهم جزء، قال في المجموعة وكتاب ابن سحنون: فإن قال واحد فيه مائة وسق، وقال آخر تسعون، وقال آخر ثمانون أخذ من قول كل واحد جزء [7] ، يريد: فيكون عليه زكاة تسعين وسقًا وهو الثلث من كل [8] ذلك، فإن كانوا أربعة أخذ مما قال كل واحد الربع، ومن خمسة الخمس، ومن قول [9] اثنين النصف وقيس على ذلك، وكل ذلك داخل تحت قوله: (من كل جزء) .
قوله: (فإِنْ [10] أَصَابتْهُ جَائِحَةٌ اعْتُبِرَتْ) أي: إذا خرص التمر ثم نقص عما قال الخارص بسبب جائحة أصابته فإن المعتبر ما بقي ولا خلاف في هذا، ثم ينظر إلى ما
(1) قوله: (أن) ساقط من (ن 2) .
(2) أخرجه مالك مرسلًا: 2/ 703، في باب ما جاء في المساقاة، من كتاب المساقاة، برقم: 1387، وأبو داود: 2/ 285، في باب في الخرص، من كتاب البيوع، برقم: 3414، وابن ماجه: 1/ 582، في باب خرص النخل والعنب، من كتاب الزكاة، برقم: 1820.
(3) انظر: التوضيح: 2/ 332.
(4) في (س) : (خلاف) .
(5) في (ن 2) : (ثبت) .
(6) قوله: (فيها) زيادة من (س) .
(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 266.
(8) قوله: (كل) زيادة من (س) .
(9) قوله: (قول) زيادة من (س) .
(10) في (ن 2) والمطبوع من مختصر خليل: (وإن) .