بقي فإن كان خمسة أوسق زَكَّاه وإلا فلا. ابن الجهم: يخرج من الباقي بحسابه [1] .
قوله: (وَإِنْ زَادَتْ عَلَى تَخْرِيصِ عَارِفٍ فَالأَحَبُّ الإِخْرَاجُ) أي: فإن وُجِدت الثمرة زائدةً على ما قال الخارص العارف فإن الزكاة تُخرَج عما وُجد، قال في المدونة: ومن خرص عليه أربعة أوسق فوجد خمسة فأحب إليَّ أن يؤدي على الخمسة [2] لقلة إصابة الخراص [3] اليوم [4] . قال في التنبيهات: حمله بعضهم على الوجوب، وظاهر الكتاب خلافه لقوله: أحب إلي [5] ، ولتعليله بقوله [6] : بقلة إصابة الخراص [7] ، فلو كان على الوجوب لم يلتفت إلى إصابة الخراص [8] ولا إلى خطئهم [9] ، وقد وقع هذا لمالك مفسرًا في الموازية [10] وغيرها، وصوب ابن يونس قول من حملها على الوجوب وهو مذهب بعض القرويين [11] ، وإلى هذا الاختلاف [12] أشار بقوله: (وَهَلْ عَلَى ظَاهِرِه أَوِ الْوُجُوبِ؟ تَأَوِيلانِ) أي: هل قوله: (أحب إلي [13] على ظاهره أو محمول على الوجوب في ذلك تأويلان [14] للأشياخ كما علمت.
قوله: (وَأَخَذَ مِنَ الحَبِّ كَيْفَ كَانَ كَالَّتمْرِ نَوْعًا أَوْ نَوْعَيْنِ، وَإِلا فَمِنْ أَوْسَطِهَا) يريد: أن الزكاة تؤخذ من الحب على أي حال كان، فإن كان كله نوعًا واحدًا أخذت منه أو
(1) انظر: التوضيح: 2/ 332.
(2) قوله: (على الخمسة) زيادة من (ن) و (ن 2) .
(3) في (ن 2) : (الخارص) .
(4) انظر: المدونة: 1/ 379.
(5) قوله: (إلي) زيادة من (ن 2) .
(6) قوله: (بقوله) زيادة من (ن 2) .
(7) في (ن 2) : (الخارص) .
(8) قوله: (فلو كان ... إصابة الخراص) ساقط من (ن 2) .
(9) في (ن) و (ن 2) : (خطئه) . وانظر: التوضيح: 2/ 333.
(10) في (ن) : (المدونة) .
(11) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 1417.
(12) في (س) : (الخلاف) .
(13) قوله: (إلى) ساقط من (ن 2) .
(14) قوله: (أي: هل قوله ... في ذلك تأويلان) ساقط من (ز) .