قال في الموطأ: والسنة التي لا اختلاف [1] فيها عندنا أن الزكاة تجب في عشرين دينارًا كما تجب في مائتي درهم [2] ، والمراد بالدرهم الشرعي الذي أشار إليه هو الدرهم المكي؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (المتن) uotes">"المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة" [3] ، وهو عند الكافة خمسون وخُمُسَا حبة من الشعير المتوسط تكون الحبة منه غير مقشورة، وقد قطع طرفاها الممتدان اللذان خرجا عن خلقتها.
ومعنى قوله: (فأكثر) أي: وما زاد على ذلك قل أو كثر أخرج منه ربع عشره ما أمكن [4] ، ومعنى قوله: (ومجمع [5] منهما) أي إذا كان عنده مائة درهم من فضة ومن الذهب عشرة دنانير، أو مائة وخمسون وخمسة دناني، أو خمسة عشر دينارًا وخمسون درهمًا، وجب في كل منهما ربع عشره [6] ، ونحوه في المدونة [7] والرسالة [8] وغيرهما.
وأشار بقوله: (بالجزء) إلى أنه يجعل كل [9] دينار في مقابلة عشرة دراهم كانت قيمته أقل أو أكثر، فعلى هذا [10] لو كان معه مائة درهم وخمسة دنانير تساوي مائة درهم زكى؛ وإن كان [11] أخرى فلا زكاة، ولو كان معه مائة درهم وعشرة دنانير تساوي خمسين درهمًا زكى [12] ، وإن [13] معه الثلثان من هذا والثلث من هذا أو
(1) في (س) : (خلاف) .
(2) انظر: الموطأ: 1/ 246، رقم: 583.
(3) صحيح، أخرجه أبو داود: 2/ 266، في باب في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (المتن) uotes">"المكيال مكيال المدينة"من كتاب البيوع، برقم: 3340، والنسائي: 5/ 54، في كم الصاع، من كتاب الزكاة، برقم: 2520. وصححه ابن الملقن، وقال: رجاله رجال الصحيح. انظر: البدر المنير: 5/ 562.
(4) قوله: (ومعنى قوله ... عشره ما أمكن) ساقط من (ن 2) .
(5) في (ن 2) : (ومجتمع) .
(6) في (ن 2) : (العشر) .
(7) انظر: المدونة: 1/ 302.
(8) انظر: الرسالة، ص: 66.
(9) قوله: (كل) ساقط من (ن) .
(10) قوله: (فعلى هذا) يقابله في (ن 2) : (فلهذا) .
(11) قوله: (زكى وإن كان) ساقط من (س) و (ن 2) .
(12) في (ن 2) : (زكاه) .
(13) قوله: (وإن) يقابله في (ن 2) : (وكذا إذا كان) .