الربع من هذا والثلاثة أرباع من الآخر، فإنه يزكي الجميع بالجزء ولا ينظر إلى مغالاة الصرف ورخصه [1] .
قوله: (وَإِنْ لِطِفْلٍ، أَوْ مَجْنُونٍ) يريد: أن الزكاة في النقدين واجبة، وإن كان لطفل صغير أو مجنون؛ لقول عمر -رضي الله عنه- في الموطأ: (المتن) uotes">"اتّجروا في أموال اليتامى؛ لئلا تأكلها الزكاة" [2] .
وفيه أن عائشة -رضي الله عنها- كانت تخرج الزكاة من مال يتيمين كانا في حجرها [3] ، وهو قول مالك وجميع أصحابه خلافًا لغيرهم [4] ، واتفقوا على أن مواشيهما وحرثهما تزكي [5] ؛ لوجود النماء في ذلك.
قوله: (أَوْ نَقَصَتْ أَوْ بِرَدَاءَةِ أَصْلٍ، أَوْ إِضَافَةٍ) هو معطوف على ما قبله؛ أي أن: الواجب في المائتي درهم والعشرين الدينار ربع العشر، ولو كان لطفل أو مجنون، أو نقصت نقصانًا [6] لا يحطها إما بسبب قدر؛ أي: كالحبة ونحوها، أو رداءة أصل؛ أي: كانت رديئة من أصل معدنها، أو إضافة كالمغشوشة.
قوله: (وَرَاجَتْ كَكَامِلَةٍ) هو شرط في الوجوب؛ أي: أنها إذا نقصت نقصانًا يسيرا
(1) قوله: (الجميع بالجزء ... الصرف ورخصه) زيادة من (ن 2) .
(2) أخرجه مالك: 1/ 251، في باب زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم فيها، من كتاب الزكاة، برقم: 588، والدارقطني: 2/ 110، في باب وجوب الزكاة في مال الصبي واليتيم، من كتاب الزكاة، برقم: 4، والبيهقي: 2/ 6، في باب تجارة الوصي بمال اليتيم أو إقراضه، من كتاب البيوع، برقم: 10764، وصححه. ورواه مرفوعًا الترمذي: 3/ 32، في باب زكاة مال اليتيم، من كتاب الزكاة، برقم: 641، وقال: في إسناده مقال، والشافعي في مسنده: 1/ 92، برقم: 410، ومن طريقه البيهقي، برقم: 10765، مرسلًا، ولكن أكده الشافعي بعموم الأحاديث الصحيحة في إيجاب الزكاة مطلقًا، وبما روي عن الصحابة -رضي الله عنهما-، انظر: البدر المنير: 5/ 469، والتلخيص الحبير: 2/ 353، برقم: 825.
(3) انظر: الموطأ: 1/ 251، برقم: 588 و 589.
(4) انظر: المنتقى: 3/ 159.
(5) قوله: (أن مواشيهما وحرثهما تزكى) يقابله في (ن 1) : (مواشيهم وحرثهم أنها تزكى، وقوله:(المتن) uotes">"تزكى")، وفي (ن 2) : (يزكيا) .
(6) في (ن 2) : (نقصا) .