بعد سبكه فهذا يزكى إذا حال عليه الحول بعد كسره كالتبر، قاله بعض أصحابنا [1] .
قوله: (وَلَمْ يَنْوِ عَدَمَ إِصْلاحِهِ) هو معطوف على قوله: (وإن لم يتهشم) ، ومعناه: أن الحلي إذا تكسر ونوى إصلاحه أو لم ينوِ شيئًا فإنه لا زكاة عليه فيه [2] ، وفي الجواهر: وإذا تكسر الحلي ولم يهشم [3] ، واحتاج إلى إصلاح [4] فحبس له لم يزكَّ؛ لأنه حلي بعد [5] ، ولو تهشم واحتاج إلى السبك [6] ، وابتدأ العامل [7] فحال عليه الحول في أضعاف ذلك ففيه الزكاة عند بعض أصحابنا تشبيهًا [8] له بالتبر [9] .
قوله: (أَوْ كَانَ لِرَجُلٍ) هو معطوف على قوله: (وإن تكسر) أي: ولا زكاة في الحلي وإن تكسر أو كان لرجل، يريد: إذا [10] اتخذه قنية لمن يجوز له لبسه من زوجة ونحوها، أما إذا اتخذه للتجارة ففيه الزكاة.
قوله: (أَوْ كِرَاءٍ) هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة [11] ، وقيل: تجب الزكاة فيه بأنه [12] معد للتنمية كحلي التجارة.
قوله: (إِلا مُحَرَّمَ اللُّبْسِ) هذا مخرج من قوله: (وحلي وإن تكسر) أي: لا زكاة فيه إلا أن يكون محرم اللبس فإن زكاته واجبة، وهذا مما لا خلاف فيه.
قوله: (أَوْ مُعَدًّا لِلْعَاقِبَةِ) يريد: أنه إذا [13] اتخذ لحاجة إن عرضت له [14] ، وهذا هو
(1) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 1143.
(2) قوله: (لا زكاة عليه فيه) يقابله في (ن 2) : (لا يزكيه) .
(3) قوله: (ولم يهشم) زيادة من (ن 2) .
(4) قوله: (واحتاج إلى إصلاح) يقابله في (ن 2) : (وأراد بقاءه للإصلاح) .
(5) في (ز) : (لعبد) .
(6) في (س) : (السكب) .
(7) في (س) و (ن 2) : (العمل) .
(8) في (ز) : (شبيهًا) .
(9) انظر: عقد الجواهر: 1/ 225.
(10) قوله: (إذا) زيادة من (س) .
(11) انظر: المدونة: 1/ 305.
(12) في (ن 2) : (لأنه) .
(13) قوله: (إذا) ساقط من (س) و (ن 2) .
(14) قوله: (له) زيادة من (ن 2) .