قوله: (وَإِنْ جَلَسَ نُزِعَتْ مِنْهُ كَغَازٍ) يريد أن ابن السبيل إذا أخذ من الزكاة ما يُحمَل به لبلده [1] فلم يفعل فإن ذلك ينزع منه أم لا؟ تردد [2] . اللخمي: يريد إلا أن يكون ذلك يسوغ له لِفَقْرِه، وإن لم يكن ابن سبيل، قال: وإن أخذها ليغزو بها ثم جلس انتزعت منه أيضًا؛ لأن الغزو في معنى المعاوضة، فإن لم يَفِ به ردت [3] .
قوله: (وَفِي غَارِمٍ يَسْتَغْنِي تَرَدُّدٌ) أي: إذا أخذ منها شيئًا ليقضي به دينه فاستغنى قبل دفعه فهل ينزع [4] منه أم لا؟
تردد اللخمي في ذلك؛ لأنه قال: في ذلك إشكال، ولو قيل ينزع [5] منه لكان له [6] وجهٌ [7] .
قوله: (وَنُدِبَ إِيثَارُ الْمُضْطَرِّ) يعني: أنه يستحب في تفريق الزكاة إيثار المضطر؛ أي: المحتاج، وكذا قال مالك وابن القاسم [8] ، ولا يرضخ [9] لغيرهم ممن لا يستحق الزكاة.
قوله: (دُونَ عُمُومِ الأَصْنَافِ) إشارة إلى الردِّ على [10] مذهب [11] من يرى [12] تعميم جميعها عند وجودهم وجوبًا، وهو قول الشافعي. وقال أصبغ: يستحب ذلك [13] ؛ لئلا يندرس [14] العلم باستحقاقهم [15] .
(1) قوله: (ما يُحمَل به لبلده) يقابله في (ن 2) : (ما يكفيه إلى بلده) .
(2) قوله: (أم لا؟ تردد) ساقط من (س) و (ن 2) .
(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 990.
(4) في (ن 2) : (ينتزع) .
(5) في (ن 2) : (ينتزع) .
(6) قوله: (له) ساقط من (س) و (ن 2) .
(7) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 990.
(8) انظر: المدونة: 1/ 347.
(9) في (ن) و (ن 1) و (ز) : (ولا يرخص) .
(10) قوله: (الرد على) ساقط من (س) و (ن 2) .
(11) قوله: (مذهب) ساقط من (ز) .
(12) قوله: (من يرى) يقابله في (ن 2) : (ابن مزين) .
(13) قوله: (ذلك) ساقط من (س) .
(14) في (س) : (يتدرس) .
(15) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 280.