قوله: (وَالإسْتِنَابَةُ) أي: ومما يندب [1] في تفرقتها الإستنابة. قال مالك في المدونة: ولا يعجبني أن يلي ذلك؛ خوف المحمدة والثناء وعمل السر أفضل، ولكن يرفع [2] ذلك إلى من يثق به فيقسمه.
بعض الأشياخ: وإن لم يكن المالك عارفًا بمصرف الزكاة تعين عليه رَدُّ أمرها إلى غيره، وهذا معنى قوله: (وَقَدْ تَجِبُ) أي: الاستنابة.
قوله: (وَكُرِهَ لَهُ حِينَئِذٍ تَخْصِيصُ قَرِيبِهِ) أي: يكره له حين يلي تفرقة صدقته أن يخص قريبه.
قال في المدونة ما معناه: ولا بأس أن يعطي قريب المالك [3] من يلي ذلك كما يعطي غيره، إن كان له [4] أهلًا [5] .
ابن زرقون: أما من ليس في عياله من أقاربه؛ فلم يختلف قوله أنه يجوز صرف الزكاة إليه إذا تولى غيره ذلك.
واختلف قوله إذا تولى هو ذلك؛ فروى ابن القاسم: كراهته مخافة المحمدة أو مخافة أن يؤثرهم بذلك [6] .
وروى مطرف: أنه يجوز أن يعطي قرابته إذا لم يكونوا ممن يعول [7] . وروى الواقدي عن مالك أيضًا: أن أفضل من وضعتَ فيه زكاتك أهل رحمك الذين لا تعول [8] . ابن حبيب: وله أن يوسع عليهم إذا كان فيهم التعفف والصلاح [9] .
قوله: (وَهَلْ يُمْنَعُ إِعْطَاءُ زَوْجَةٍ زَوْجًا، أَوْ يُكْرَهُ؟ تَأْوِيلانِ) اختلف الأشياخ في قوله
(1) في (س) و (ن 2) : (يستحب) .
(2) في (ن 2) : (يدفع) .
(3) في (ن) و (ن 1) و (ز) : (قريبه المال) .
(4) في (ن) : (لها) .
(5) انظر: تهذيب المدونة: 1/ 444.
(6) انظر: المدونة: 1/ 347.
(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 295.
(8) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 295 و 296.
(9) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 296.