فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 3334

قوله: (وَالإسْتِنَابَةُ) أي: ومما يندب [1] في تفرقتها الإستنابة. قال مالك في المدونة: ولا يعجبني أن يلي ذلك؛ خوف المحمدة والثناء وعمل السر أفضل، ولكن يرفع [2] ذلك إلى من يثق به فيقسمه.

بعض الأشياخ: وإن لم يكن المالك عارفًا بمصرف الزكاة تعين عليه رَدُّ أمرها إلى غيره، وهذا معنى قوله: (وَقَدْ تَجِبُ) أي: الاستنابة.

قوله: (وَكُرِهَ لَهُ حِينَئِذٍ تَخْصِيصُ قَرِيبِهِ) أي: يكره له حين يلي تفرقة صدقته أن يخص قريبه.

قال في المدونة ما معناه: ولا بأس أن يعطي قريب المالك [3] من يلي ذلك كما يعطي غيره، إن كان له [4] أهلًا [5] .

ابن زرقون: أما من ليس في عياله من أقاربه؛ فلم يختلف قوله أنه يجوز صرف الزكاة إليه إذا تولى غيره ذلك.

واختلف قوله إذا تولى هو ذلك؛ فروى ابن القاسم: كراهته مخافة المحمدة أو مخافة أن يؤثرهم بذلك [6] .

وروى مطرف: أنه يجوز أن يعطي قرابته إذا لم يكونوا ممن يعول [7] . وروى الواقدي عن مالك أيضًا: أن أفضل من وضعتَ فيه زكاتك أهل رحمك الذين لا تعول [8] . ابن حبيب: وله أن يوسع عليهم إذا كان فيهم التعفف والصلاح [9] .

قوله: (وَهَلْ يُمْنَعُ إِعْطَاءُ زَوْجَةٍ زَوْجًا، أَوْ يُكْرَهُ؟ تَأْوِيلانِ) اختلف الأشياخ في قوله

(1) في (س) و (ن 2) : (يستحب) .

(2) في (ن 2) : (يدفع) .

(3) في (ن) و (ن 1) و (ز) : (قريبه المال) .

(4) في (ن) : (لها) .

(5) انظر: تهذيب المدونة: 1/ 444.

(6) انظر: المدونة: 1/ 347.

(7) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 295.

(8) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 295 و 296.

(9) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت