في المدونة: قال ابن القاسم: ولا تعطي المرأة زوجها من زكاتها [1] ؛ هل هو محمول على المنع؟ وإليه ذهب اللخمي، أو الكراهة، وإليه ذهب ابن القصار [2] وبعض أشياخه على تأويلين كما قال [3] .
وعن أشهب [4] : أكره ذلك، فإن أعطته ولم يرده [5] عليها فيما يلزمه من نفقتها أجزأها وإلا لم تجزئها. وقال ابن حبيب: إن صرف عليها ذلك فيما يلزمه أوفيما لا يلزمه [6] لم يجزئها وإلا أجزأتها.
قوله: (وَجَازَ إِخْرَاجُ ذَهَبٍ عَنْ وَرِقٍ، وَعَكْسُهُ) يعني: أنه يجوز أن يخرج فيما وجب عليه من الزكاة الذَّهبَ عن الوَرِق والوَرِق عن الذهب، وهو المشهور وهو مذهب المدونة [7] . وعن ابن لبابة [8] وسحنون: لا يخرج الذهب عن الورق [9] ، وظاهره المنع. وحكى ابن بشير في ذلك ثلاثة أقوال، ثالثها: يجوز إخراج [10] الذهب عن الورق بخلاف العكس [11] .
قوله: (بِصَرْفِ وَقْتِهِ مُطْلَقًا) أي: سواء نقص عن الصرف الأول أم لا، وهو المشهور. وفي العتبية [12] : يخرج بصرف يومه ما لم ينقص عن عشرة دراهم في الدنانير [13] فليخرج عن صرف عشرة.
(1) انظر: المدونة: 1/ 345.
(2) انظر: التوضيح: 2/ 346.
(3) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 966.
(4) انظر: المصدر نفسه، الموضع نفسه.
(5) في (ز) و (ز 2) و (ن 1) : (يرد) .
(6) قوله: (أو فيما لا يلزمه) ساقط من (ن 2) .
(7) انظر: تهذيب المدونة: 1/ 397.
(8) في (ز) و (ز 2) : (ابن شاس) .
(9) قوله: (الذهب عن الورق) يقابله في (ن 2) : (عن الذهب الورق) .
(10) قوله: (إخراج) ساقط من (ن 2) .
(11) انظر: التوضيح: 2/ 252.
(12) في (ن) و (ن 2) : (الواضحة) .
(13) في (س) و (ن 2) : (الدينار) .