قوله: (وَضَمِنَ إِنْ أَخَّرَهَا عَنِ الْحَوْلِ) يريد: مفرِطًا [1] في التأخير، وقاله في آخر زكاة الفطر من المدونة [2] . وزعم ابن راشد [3] .
أن المشهور إذا ضاعت منِ غير تفريط لا شيء عليه [4] ، وهو مخالف للمدونة [5] .
قوله: (أَوْ أَدْخَلَ عُشْرَ مُفَرِّطًا) يريد إذا أدخل عشره مفرِّطًا في دفعه فضاع فإنه يضمنه، فإن لم يفرط فلا ضمان عليه، وهو معنى قوله: (لا مُحَصِّنًا) .
وأما [6] قوله: (وَإلا [7] فَتَرَدُّدٌ) أي: وإن لم يعلم الوجه الذي أدخل عشره وعزله له [8] ، هل على [9] جهة التفريط أو التحصين؟ فقيل: يضمن، وقيل: لا يضمن، حكاه القاضي في التنبيهات [10] منبهًا على التردد [11] الذي أشار إليه هنا فانظره.
قوله: (وَأُخِذَتْ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ) يريد: أن من مات قبل إخراج زكاته [12] وأوصى بها فإنها تؤخذ من تركته، قال ابن القاسم: من رأس ماله، وقاله مالك، قال: وإن لم يوصِ بها لم تجب [13] ورثته وأمروا بذلك. وقال أشهب [14] : هي [15] من رأس ماله وإن لم يوصِ بها [16] .
= أخرجها وضاع أصلها).
(1) في (ن 2) : (لأنه مفرط) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 392.
(3) في (ن) : (ابن رشد) .
(4) انظر: التوضيح: 2/ 184.
(5) في (ن 2) : (لما في المدونة) .
(6) قوله: (وأما) ساقط من (ن 1) و (ن 2) .
(7) قوله: (وَإلا) ساقط من (س) .
(8) قوله: (له) ساقط من (ن 2) .
(9) قوله: (على) ساقط من (ز) و (ز 2) .
(10) انظر: التوضيح: 2/ 338.
(11) في (ن 2) : (الترديد) .
(12) في (ن 1) : (زكاة ماله) .
(13) قوله: (لم تجب) يقابله في (ن 1) : (تلزم) ، وفي (ن 2) : (لم يجبر) .
(14) قوله: (أشهب) ساقط من (ن 1) .
(15) قوله: (هي) ساقط من (ن 2) .
(16) قوله: (بها) ساقط من (ن 1) .