فيها فلا شيء عليه.
قوله: (أَوِ الإِفَاضَةِ لِلْمُحَرَّمِ) أي: وكذلك يجب عليه الهدي إذا أخَّر طواف الإفاضة إلى أن خرجت أشهر الحج ودخل المحرَّم، وقاله في الجلاب [1] .
قوله: (وَرَمْي كُلِّ حَصَاةٍ أَوِ الْجَمِيعِ لِلَّيْلِ) هو معطوف على قوله: (كتأخير الحلق لبلده أو الإفاضة) أي: ويجب الدم بتأخير رمي حصاة أو الجميع إلى أن دخل الليل، ولم يختلف قول مالك في الهدي إذا ترك جمرة العقبة حتى [2] دخل الليل، واختلف قوله إذا نسي بعضها. ابن القاسم: وأحب إليَّ أن يكون عليه الدم [3] . ابن يونس: وقاله غير واحد من القرويين، قال: وأما اليوم الثاني فسواء ترك جمرة واحدة أو الجمرات الثلاث فإن الخلاف يدخله في وجوب الدم أم لا [4] .
قوله: (وَإِنْ لِصَغِيرٍ لا يُحْسِنُ الرَّمْيَ) هكذا قال في المدونة [5] ، ومعناه: إذا كان الصبي صغيرًا لا يعرف رمي الجمرات [6] ولم يرمِ وليه ولا غيره عنه حتى دخل الليل، فإن الهدي يجب على من أحجه، فإن كان الصبي يحسن الرمي رمى، فإن ترك إلى الليل فعليه الهدي أيضًا، وقاله مالك [7] في المدونة، ويكون ذلك أيضًا [8] على من أحجه، وحكمُ المجنون ومن لا يستطيع الرمي حكم الصغير، ولهذا قال: (أَوْ عَاجِزٍ، وَيَسْتَنِيبُ) أي: كالمريض والمغمى عليه ونحوهما، وقاله في المدونة [9] . الأبهري: ويرجع في عدم القدرة إلى غلبة الظن، ونص اللخمي على أنه إذا خشي زيادة مرضه يستنيب [10] .
قوله: (فيتَحَرَّى وَقْتَ الرَّمْي، وَكَبَّرَ) أي: فإن استناب من يرمي عنه فإنه يتحرى
(1) انظر: التفريع: 1/ 230.
(2) في (س) : (إلى أن) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 434.
(4) انظر: الجامع، لابن يونس، ص: 1620.
(5) انظر: المدونة: 1/ 437.
(6) في (ز) : (الجمار) .
(7) قوله: (مالك) ساقط من (ن) .
(8) قوله: (أيضًا) ساقط من (س) .
(9) انظر: المدونة: 1/ 438.
(10) انظر: التوضيح: 3/ 32، التبصرة، للخمي، ص: 1230.