كان عذرها يزيد على ذلك فلا، ونقله في الذخيرة عن مالك [1] .
قوله: (وَكُرِهَ رَمْيٌ بمَرْمِيٍّ بهِ) يريد: أنه يكره أن يرمي الجمار بالحصى الذي رمي به، وشهره ابن بشير ثم حَكى قولًا بأن له الأخذ من ذلك، ومذهب أشهب وابن شعبان عدم الإجزاء فيعيد [2] ، ومذهب المدونة الإجزاء [3] .
قوله: (كَأَنْ يُقَالُ لِلإِفَاضَةِ طَوَافُ الزِّيَارةِ) يريد أن هذه المسألة تشارك ما قبلها في الكراهة كما ذكره [4] ، فكما كره أن يرمي بما رمي به كذلك يكره أن يسمي طواف الإفاضة بطواف الزيارة، وقاله في المدونة [5] ، وعلله بعضهم بأن لفظ الزيارة يقتضي التخيير، وطواف الإفاضة ركن لا تخيير فيه.
قوله: (أَوْ زُرْنَا قَبْرَهُ عليه السَّلام) أي: ومما يكره أيضًا قول: (المتن) uotes">"زرنا قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -"، وعلله بأن زيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - من أعظم القرب التي يترجح فعلها على تركها [6] فلا تخيير فيها، وقيل: لأن للزائر فضلًا على المزور، ورده [7] عياض (المتن) uotes">"بحديث زيارة [8] أهل الجنة ربهم [9] ".
قوله: (وَرُقِيُّ الْبَيْتِ، أَوْ عَلَيْهِ، أَوْ مِنْبَرِهِ عليه السَّلام بِنَعْلٍ) أي: ومما يكره أن يرقى بيت الله الحرام، أو يصعد على ظهره، أو على منبره عليه السَّلام بنعل، قال في المدونة: وكره مالك أن يدخل البيت بالنعلين أو يرقى بهما الإمام أو غيره أو منبره عليه السَّلام [10] ، وحكى التونسي كراهة الصعود بهما على ظهر البيت [11] الحرام [12] .
(1) قوله: (قوله:(المتن) uotes">"وَالرُّفْقَةُ، في كَيَوْمَيْنِ"... ونقله في الذخيرة عن مالك) ساقط من (ن) . وانظر: الذخيرة، للقرافي: 3/ 271 و 272.
(2) انظر: الذخيرة: 3/ 264، والتوضيح: 3/ 29.
(3) انظر: المدونة: 1/ 436.
(4) قوله: (كما ذكره) ساقط من (س) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 400.
(6) قوله: (على تركها) ساقط من (س) .
(7) في (ز) : (وزاده) .
(8) قوله: (زيارة) ساقط من (ز) .
(9) في (ن) و (ن 2) : (لربهم) .
(10) انظر: المدونة: 1/ 426 و 427.
(11) انظر: التوضيح: 2/ 586.
(12) قوله: (الحرام) زيادة من (ن) .