فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 3334

لا خلاف في جواز دخوله تحت السقف والخيمة [1] .

قوله: (وَمَحَارَةٍ لا فِيهَا كَثَوْبٍ بِعَصًا) أي: وجاز الاستظلال بالمحارة وما في معناها إن لم يكن داخلًا فيها، وهو قول مالك والجمهور خلافًا لسحنون [2] ، فإن كان فيها فظاهر المذهب المنع [3] . ابن عبد البر: وهو قول مالك [4] ، وظاهر كلام ابن القاسم وأشهب، وعن مالك قول بالتوسعة فيه، وأجازه عبد الملك للنازل بالأرض؛ لأنه يشبه الخباء المضروب ومنعه للمسافر، ونحوه ليحيى بن عمر [5] ، وأما الثوب المجعول [6] على عصا أو أعواد فلا يجوز الاستظلال به للراكب قولًا واحدًا، واختلف في النازل فمنعه أيضًا مالك لما فيه من الترفه، وجوزه عبد الملك قياسًا على الخيمة.

قوله: (فَفِي وَجُوبِ الْفِدْيَةِ خِلافٌ) أي: فإن استظل داخل المحارة أو تحت ثوب موضوع على أعواد ونحوها فإنه يفتدي به [7] وجوبًا، وقيل: لا، وحكى ابن يونس [8] وأبو إسحاق وابن عبد البر الأول عن مالك، وكذا نقله اللخمي في المحارة [9] .

(المتن) وَحَمْلٌ لِحَاجَةٍ أَوْ فَقْرٍ بِلَا تَجْرٍ، وَإبْدَالُ ثَوْبِهِ أَوْ بَيْعهُ بِخِلَافِ غَسْلِهِ إِلَّا لِنَجِسٍ فَبِالْمَاءِ فَقَطْ، وَبَطُّ جُرْحِهِ، وَحَكُّ مَا خَفِيَ بِرِفْقٍ، وَفَصْدٌ إِنْ لَمْ يَعْصِبْهُ، وَشَدُّ مِنْطَقَةٍ لِنَفَقَتِهِ عَلَى جِلْدِهِ، وَإضَافَةُ نَفَقَةِ غَيْرِهِ، وَإلَّا فَفِدْيَةٌ، كَعَصْبِ جُرْحِهِ أَوْ رَأْسِهِ، أَوْ لَصْقِ خِرْقَةٍ كَدِرْهَمٍ أَوْ لَفِّهَا عَلَى ذَكَرٍ، أَوْ قُطْنَةٍ بِأُذُنَيْهِ، أَوْ قِرْطَاسٍ بِصُدْغَيْهِ، أَوْ تَرْكِ ذِي نَفَقَةٍ ذَهَبَ أَوْ رَدِّهَا لَهُ. وَلِمَرْأَةِ خَزٌّ وَحَلِيٌّ وَكُرِهَ شَدُّ نَفَقَتِهِ بِعَضُدِهِ أَوْ فَخِذِهِ، وَكَبُّ رَأْسٍ عَلَى وِسَادٍ، وَمَصْبُوغٌ لِمُقْتَدًى بِهِ وَشَمُّ كَرَيْحَانٍ،

(1) انظر: الذخيرة: 3/ 305.

(2) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 348.

(3) قوله: (المنع) ساقط من (س) .

(4) انظر: الكافي: 1/ 387، والتمهيد: 15/ 111.

(5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 348 - 350.

(6) في (ز) : (المحمول) .

(7) قوله: (به) زيادة من (ن) .

(8) قوله: (ابن يونس) ساقط من (س) .

(9) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت