قوله: (وَشَمٌّ كَرَيْحَانٍ) يريد: أنه يكره للمحرم أن يشم الريحان وما في معناه كالياسمين والورد والبنفسج، فإن تعمد شم شيء من ذلك [1] فلا فدية فيه عليه، وقاله في المدونة [2] .
قوله: (وَمُكْثٌ بِمَكَانٍ بِهِ [3] طِيبٌ) يريد: أن المحرم يكره له المكث بمكان فيه [4] طيب كموضع العطارين وشبههم. ابن القاسم في الموازية: ويكره له أن يخرج في رفقة معها أحمال الطيب [5] ، وإليه أشار بقوله: (وَاسْتِصْحَابُهُ) أي: استصحاب الطيب.
قوله: (وَحِجَامَةٌ بِلا عُذْرٍ) يريد: لخشية قتل الدواب التي في موضعها إن كانت في الرأس، وهذا هو المشهور. وقال [6] سحنون: لا كراهة إذا لم يزل بسببها شعر، إلا في الرأس خيفة قتل الدواب [7] ، فلو حصل له عذر فلا كراهة، فإن لم تدع إليها ضرورة وحلق بسببها شعرا فهي حرام والفدية على المحرم [8] .
قوله: (وَغَمْسُ رَأْسِه [9] أي: في الماء خيفة قتل دوابه [10] ، وهكذا قال في المدونة وزاد: فإن فعل أطعم شيئًا [11] ، وقيده اللخمي بما إذا كانت له وفرة، فإن لم تكن له وعلم أنه لا شيء برأسه، أو كان حديث عهد بالحلاق، فلا بأس بغمس رأسه [12] ، وأجاز ذلك ابن وهب وأشهب وأكثر العلماء وكانا يتغاطسان في الماء وهما محرمان قصدًا لمخالفة ابن القاسم [13] .
(1) قوله: (فإن تعمد شم شيء من ذلك) زيادة من (س) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 459.
(3) في (ز) : (فيه) .
(4) في (س) : (به) .
(5) انظر: النوادر والزيادات: 2/ 352.
(6) قوله: (وقال) زيادة من (س) .
(7) في (س) : (دوابه) . وانظر: النوادر والزيادات: 2/ 355.
(8) قوله: (فإن لم تدع إليها ضرورة وحلق بسببها شعرا فهي حرام والفدية على المحرم) زيادة من (ن) .
(9) في (ز) والمطبوع من مختصر خليل: (رأس) .
(10) قوله: (خيفة قتل دوابه) يقابله في (ن 2) : (خشية قتل الدواب) .
(11) انظر: المدونة: 1/ 440.
(12) انظر: التبصرة، للخمي، ص: 1288، 1289.
(13) انظر: التمهيد: 4/ 270.