أما في العقائد)، فإن أهم أصل من أصول الإسلام، هو الاعتقاد بالله سبحانه وتعالى.
الإسلام يصف الله سبحانه وتعالى بأوصاف - کا ورد في القرآن الكريم - بأنه ليس إله قبيلة ولا إله أمة وحدها، ولا إله الناس وحدهم، بل هو إله كل شيء (رب العالمين) (1) ، وكل شيء في الوجود مخلوق له وخاضع لأمره (لله ما في السموات وما في الأرض) (2) .
وكل شيء من مظاهر الكون خلقه الله تعالى، وقد أحاط علمه بكل شيء، وأحاطت قدرته بكل شيء، وهو إله واحد، وليس هناك من يشاركه في ألوهيته.
وليس لأي مخلوق ولا لأية طائفة سلطان على الناس في عقائدتهم، ولا في أية صفة من صفات الربوبية (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) (3) ، وليس يرضى الإسلام عن أي نوع من التعدد ولا أي رمز يشعر بالتعدد.
وقد اختار الله أفرادا من خلقه واتصل بهم بالوحي، ومن هؤلاء إبراهيم و موسي وعيسي و محمد صلوات الله وتسليمه عليهم جميعا.
وأصول الأديان السماوية كلها واحدة، وكلها تدعو إلى توحيد الله وعدم الشرك به، ثم دخل بعض تعاليم الأديان السماوية التغيير والتحويل، إلا تعاليم الإسلام، وصدق الله العظيم (إن الدين عند الله الإسلام) (4) ، وصدق الله العظيم: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) (5) ، لهذا كان الإسلام خاتم الأديان، لأنه آخر الأديان السماوية نزولا، ولأنه لم يتغير
(1) الآية الكريمة من سورة الفاتحة أم الكتاب (1: 1)
(2) الآية الكريمة من سورة البقرة (2: 289) ،
(3) الآية الكريمة من سورة التوبه (319) ،
(4) الآية الكريمة من سورة ال عمران (3: 19) .
(5) الآية الكريمة من سورة ال عمران (3: 85)