الصفحة 114 من 378

ولم يتبدل، ولأنه يصلح لكل زمان ومكان.

وهناك وراء هذه الحياة حياة أخرى: يوم القيامة، و اليوم الآخر، و يوم الحساب، و يوم الدين، وهذا اليوم هو يوم المثوبة على العمل الصالح، والعقوبة على العمل السيء، وكل عمل أتاه الإنسان يسجل عليه. وقد جعل للمثوبة والعقوبة دارين: دار المثوبة وهي الجنة، ودار العقوبة وهي الثار.

ثم إن وراء هذا العالم المادي، عالم أخر روحيا فيه نوعان من الأرواح: نوع خير يطيع الله ما أمره و يجذب الناس إلى الخير و يسمى: الملائكة، ونوع شرير يستغوي النفوس إلى الشر ويسمى: الشياطين.

أما (الأعمال) ، فهناك على المسلم أعمال يجب أداؤها، وهي أساسية کالعقائد، وهي: الصلاة، ويقصد بها أن تكون مظهرا من مظاهر الإخلاص الله، وتعبيرا دينيا يشرح عاطفة الإجلال الله تعالى: (أقم الصلاة، إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولذكر الله أكبر) (1)

والزكاة، وهي أن تؤخذ من مال الغي للفقير وللصالح العام. ثم صوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا.

ولم يقتصر الإسلام على غرس هذه العشائد) و تلك الأعمال)، بل أمر بالتمسك بالخلق الكريم: آداب اللياقة (إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) (2) (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها) (3) کو وفاء بالوعد، وصبر في الشدائد، وعدل بين الناس، وعفو عند المقدرة.

لقد هدم الإسلام الوحدة القبلية و الوحدة الجنسية، وعلم أن معنفي الإسلام كلهم كتلة واحدة لا تفاضل بين أفرادها إلا بطاعة الله و تنفيذ أوامره،

(1) الآية الكريمة من سورة العنكبوت (29: 45)

(2) الآية الكريمة من سورة المساء (4/ 86)

(3) الآية الكريمة من سورة النور: 24) 27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت