وحتم الطاعة لله و الطاعة للرسول، والطاعة لأولي الأمر في الأمة ما أطاع ولي الأمر أوامر الله (1) .
وكانت للعرب مهارة في حرب العصابات و الغارات، ومهارة في استخدام السلاح والفروسية، وكانت لهم قابلية متميزة على الحركة من مكان إلى آخر بسهولة ويسر وسرعة و بأقل التكاليف الإدارية.
ولكنهم كانوا متفر فسين، لهذا كانت خبرتهم الحربية وشجاعتهم الفطرية، تذهبان عبثا في الغارات و المناوشات المحلية بين القبائل.
فلما جاء الإسلام، وحد عقيدتهم، ووحد أعيا لهم، وجمع صفوفهم، ونظمهم، وغرس فيهم الضبط والطاعة، وطهر نفوسهم، ونقى أرواحهم، وأشاع فيهم انسجاما ماديا ومعنويا، فأصبحت قوتهم المبعثرة وجهودهم المضاعة، تعمل بنظام دقيق وضبط متين وطاعة مطلقة بقيادة واحدة لتحقيق هدف واحد، وأصبح المؤمنون في مشارق الأرض ومغاربها إخوة يتحابون بنور الله بينهم، وهم أمة واحدة تحيتها السلام وغايتها السلام و دينها الإسلام.
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤم الفين في عمرة القضاء (2) ، ومئة ألف في حجة الوداع (3) ، يسيرون كلهم في نظام ادق نظام هر ولة و مشيا واستلاما للركن أو - الحجر الأسود،. هذا النظام المتصل بروح الإسلام، سبب من أسباب القوة، بل هو مصدرها وملاكها، وهذه الإمامة، بقيام رجل مظهر يؤمن أصحابه بصدقة، هي روح هذه القوة و قوامها (4) .
ولقد بدأت منذ ظهور الإسلام الصلاة العامة، ثم قامت صلاة الجماعة التي أداها المسلمون وراء إمام واحد. ومن يرى المسلمين وهم مجتمعون
(1) فحر الاسلام (889 - 92
(2) کاست و نه نت اخجة من السنة السابعة هدية
(3) کانون حجة الوديو دة المعاشرة الحبة اهل سنت ابي ع. (2/ 172)
(4) منه أوحي - (105) ، وذ 3