وكتب الوليد بن الوليد بذلك إلى أخيه خالد، فكان ذلك سبب هجرته إلى المدينة المنورة و إعلان إسلامه.
وقدم خالد بن الوليد المدينة المنورة مهاجرة إلى الله ورسوله، في أول يوم من صفر سنة ثمان الهجرية.
قال خالد: فلا طلعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، سلمت عليه بالنبوة، فرد عليه الصلاة والسلام بوجه طلق، فأسلمت وشهدت شهادة الحق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد كنت أرى لك عقلا رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقلت: إستغفر كل ما وضعت فيه من صد عن سبيل الله! فقال: الإسلام يجب ما قبله (1) : قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: على ذلك؟ قال: اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك ... فوالله ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلمبة يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزئه (2) .
وولي النبي صلى الله عليه وسلم خالدا قيادة أصحابه في الجهاد بعد إسلام خالد مباشرة.
وما يقال عن خالد، يقال عن عمرو بن العاص أيضا، فقد ولاه قيادة أصحابه في الجهاد بعد إسلامه مباشرة، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام عن خالد وعمرو لأصحابه الذين كانوا حوله حين قدما المدينة المنورة مسلمين: وألقت إليكم مكة أفلاذ كبدها» (3) .
وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه غنية، فأفاد المسلمون من ثرائه: ابتاع للمسلمين زبدة (4) ، بعشرين ألفا، وابتاع للمسلمين (بئر رومة) (5) ،
(1) عبقات ابن سعد (52/ 4) و (7/ 394) .
(2) أسد الغابة (382/ 3) و الاستيعاب (3) 1, 34).
(3) أسد الغابة (3/ 382) و الاستيعاب (3/ 134)
(4) مريد: موضع يجعل فيه التمر لينشف.
(5) بئر رومة: بشر في عفيق المدينة، وهي من ضواحي المدينة المنورة، انظر التفاصيل في معجم البلدان- (4(6)