الصفحة 20 من 378

شتي: من المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة الأميركية وكندا، ومن المنظمات الإسلامية في أوروبا التي مقرها ألمانيا الغربية، ومن دول الخليج العربي: الكويت ودبي، كما استلمت رسائل كثيرة من صحف ومجلات عربية تدعوني للكتابة فيها، ولكنني اعتذرت لكل تلك الدعوات الكريمة، من أجل إنجاز هذا الكتاب، فمن تأخرت عليه أو تقدمت باعتذاري إليه، فإنني آثرت مصلحة المسلمين كافة لأنني أطمع أن يفيدهم کتابي في حاضرهم ومستقبلهم، على مصلحة جماعة منهم في بلد من بلادهم ومصلحتي الشخصية ومصالح الذين دعونا لإلقاء المحاضرات أو لقاء الندوات أو كتابة البحوث والمقالات.

ولا يقتصر أملي على أن يستفيد العرب والمسلمون من هذا الكتاب في حياتي، بل آمل أن يفيدهم بعد انتقالي إلى جوار الله، لأن الأقلام تزف واقع العرب والمسلمين تزييف شنيعة، وقد تجد بعض الأقلام لا تزيف في حوادث الماضي البعيد أو القريب أو في القضايا التي لاتمس حاضر العرب والمسلمين، ولكنها تزيف في واقع حاضر المسلمين و العرب، التي بحب الحكام أن يظهر وه مفاخر و إنجازات وانتصارات وبطولات وحرية وسيادة وتقدمة، فتسجل الأقلام الهزيلة ما يجب الحكام أن يسمعوا وما بيحبوا أن يسمع الناس في الداخل والخارج، لا ما يجب أن يسمع الحكام و يسمع الناس في الداخل والخارج.

والفرق كبير هائل بين ما يحب الحكام أن يسمعوا و يسمع الناس، وما يجب أن يسمعوا و يسمع الناس.

والواقع أن الناس في كل مكان يعرفون الحقيقة، ولا يستطيع حاكم أو كاتب أن يغش أحدا أو يخدعه، فالحقيقة لا تخفى والحق أبلج، والشعار القائل: اكذب واكذب واكذب ثم اكذب واكذب .. حتى يصدقك الناس، هذا الشعار الذي ساد ردحا من الزمن في الدول الغربية والشرقية الأجنبية، قد تجاوزه أصحاب السلطان وأصحاب الرأي في الوقت الحاضر، كما أن هذا الشعار لا يمكن أن يتبناه حاكم عربي ومسلم يعمل لمصلحة بلاده وشعبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت