فنحن معك، فوالذي بعثك بالحق، لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته الخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقي بنا عدونا غدا، إلا الصبر في الحرب، صدق في اللقاء، لعل الله يريك ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة الله (1) .
ومر الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام برجاله يعدل صفوفهم يوم (بدر) ، فمر بسواد بن غزية حليف بني عدي بن النجار، فطعن رسول الله صلى الله عليه وسلمبة بالقدح (2) الذي كان بيده في بطن سواد وقال: «إستو يا سواد،، فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل، فأقذني!» ؛ فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلمو عن بطنه وقال: «إستقذ!،، فاعتنقه وقل بطنه، فقال: ما حملك على هذا يا سواد؟!،، قال: و يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! حضر ما ترى، فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك (3) ،.
وحرض رسول الله صلى الله عليه وسلمو أصحابه على القتال، فقال: والذي نفس محمد بيده، لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر، إلا أدخله الله الجنة،، فقال عمر بن الحام: «بخ .... بخ .." (4) ! أفي بيني وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلني هؤلاء، وكانت بيده قرات يأكلهن، فقذف التمرات من يده، وأخذ سيفه، فقاتل القوم حتى قتل."
واستصغر النبي صلى الله عليه وسلم ة عمير بن أبي وقاص الوهري لما أراد المسير إلى (بدر) ، فبکي عمير فأجازه! وكان سيفه طويلا، فعقد عليه خمائل سيفه أخوه سعد بن أبي وقاص، قال سعد: «رأيت أخي ميرا قبل أن يعرضنا رسول
(1) سيرة ابن هشام (2) 203 - 25) و عيون الأثر (297/ 9 - 298) .
(2) القدح: قطعة من الخشب، تعف و تسوق، وتكون في طول الفتر أو دونه، و ط فيه حزوزو نيز کل قدح بعدد من اخزون
(3) عيون ان (2009) .
(4) بخ: کلمه تفال عيد الرفا و الاعجاب بالشيء، و الملح و الفحم، تقول: بيخ و بخ، وتفوت مکررا:
بخ بخ