المسلمين بئر (روبية) (1) . و أنفق كثيرا من الأموال كا ذكرنا من قبل.
وكان للزبير بن العوام ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، فيا كان يدخل منها بينه درهم واحد، فقد كان يتصدق بذلك كله. وباع دارا له بستمائة ألف درهم، فقيل له: يا أبا عبد الله غيت!، فقال: (کلا! والله لتعلمن لم أغي ... هي في سبيل الله(2) .
و باع عبد الرحمن بن عوف أرضا من عثمان بن عفان بأربعين ألف دينار، فقم ذلك المال في بني زهرة و فقراء المسلمين و أمهات المؤمنين، ونصدق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلمة بشطر ماله: أربعة الاف. ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على ألف وخمسمائة راحلة في سبيل الله، وقد وردت له قافلة من تجارة الام. فحملها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (3)
وغاد رسول الله صلى الله عليه وسلمبن سعد بن أبي وقاص عام حجة الوداع، فقال سعد: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! إني قد بلغ بي من الوجع ما ترى، ولا يرثني إلا ابنة، فأتصدق بكل مالي، فقال: ولا!، فقال: «فالشطر يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا، فقال:. فالثلث، فقال: الثلث، والثلث كثير. إنك إن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تدغهم عالة يتكففون الناس، (4) .
لقد تامنى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمبيت به في حياته المباركة: بيبذله الحى، وتضحياته الفذة، وجهاده الرائع بالأموال والأنفس.
إنه أتعب هو وأصحابه من يريد التأسيهم من المسلمين.
(1) الرياض النضرة
الي بيا همة (1222)
(2) لوبان المهمة (392)
(3) الو په الهيه;2/ 385).
(4) ال اف اند (/24)