ومن يتحلل يأت بما غل يوم القيامة، ثم توفي كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون کو (1) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: افادوا الخياط (2) ، والمخيط (3) ، فإن الغلول يكون على أهله عارة ونار، وشتارة يوم القيامة (4) .
لقد غير أولئك الذين تملوا ما بأنفسهم، فلم ينتصروا أبدا، وصدق الله العظيم: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) (5) .
ومن أعجب العجب، أن موسي بن نصير کتب إلى الوليد بن عبد الملك في هذه السنة: «إنها ليست الفتوح، ولكنها الحشره (6)
فكيف انقلب النصر المؤزر إلى هزائم نكراء في السنة نفسها؟؟؟!!! >
من الطبيعي أن الذي يجاهد) دفاعا عن مبادئه، ليس كالذي يقاتل) حرصا على أهوائه.
والذي (يجاهد) من أجل (قلبه) ، ليس كالذي (يقاتل من أجل(جيبه)
والذي يبذل نفسه وماله في سبيل الله، ليس كالذي يبذل جهده في سبيل اقتناص المال.
والذي يعتبر ثمرة الجهاد إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة، ليس كالذي يعتبر ثمرة القتال حسنة واحدة: المغانم.
وليس الذي (يعطى) مجاهدأ، كالذي (يأخذ) محاربة.
وليس الذي يعتبر الجهاد (عبادة) من أجل العبادات، كالذي يعتبر القتال (تجارة) من أربح التجارات.
وشتان بين جهاد المؤمنين، و بين قتال المتكسبين، وبين الجهاد و بين الحرب
الجهاد يقود إلى النصر، والمجاهدون هم المنتصرون، لأنهم يعملون لله لا المكاسب شخصية، لذلك يضحون بأنفسهم و ينفقون أموالهم لعزة الإسلام
(1) الآية الكريمة من سورة ال عمران (3: 1919) ،
(2) الخياط: الحيط،
(3) - المحيط الألة الخياطة كالإبرة ونحوها
(4) سيرة ابن هشام (4/ 138 - 139) .
(5) الآية الكريمة من سورة الرعد (11:13) ،
(6) نفح الطيب (299/ 9) ?