وهذه الأدوار الأربعة هي: الدور الأول: هو دور التحشد: من بعثته له سنة (910 م) ، إلى هجرته للمدينة المنورة سنة (122 م) و استقراره هناك.
وفي هذا الدور، اقتصر النبي صلى الله عليه وسلم لا على نشر الدعوة: يبشر وينذر، و پرسخ العقيدة، و يجاهد بكل طاقاته لتبليغ الدعوة ونشر الإسلام. وبهذا الجهاد الأكبر، كون الخميرة الأولى لجيش المسلمين، ثم حشدهم في المدينة المنورة بالهجرة إليها، فكانت المدينة القاعدة الأولى لجيش المسلمين.
والدور الثاني: هو دور الدفاع عن العقيدة: وقد اقتصر في السنة الأولى من الهجرة على تنظيم الجيش الإسلامي و إعداده للجهاد، ثم بدأ بعد نزول الإذن بالجهاد الأصغر، يرسل السرايا بقيادة القادة من أصحابه، وقاد الغزوات، وانتهى هذا الدور بانسحاب الأحزاب عن المدينة المنورة بعد غزوة الخندق) (1) .
وفي هذا الدور كان مولد الجيش الإسلامي جيشا مجاهدأ، في ظل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فازداد عدد المسلمين وأحرزوا انتصارا حاس في غزوة بدر الكبرى) (2) ، وأثبت جدارته في الدفاع عن الدعوة وعن حماية حرية انتشارها تجاه أعداء المسلمين المتفوقين عليهم عددا وعددا.
والدور الثالث: هو دور التعرض: من بعد غزوة (الخندق) إلى غزوة (حنين) (3) ، وفي هذا الدور انتشر الإسلام في شبه الجزيرة العربية كلها، وأصبح جيش المسلمين قوة ذات اعتبار وأثر في البلاد العربية، واستطاع سحق كل قوة تعرضت للمسلمين.
والدور الرابع: هو دور التكامل: من بعد غزوة (حنين) إلى أن التحق
(1) كان ذلك في شوال من السنة الخامسة للهجرة،
(2) كان ذلك في رمضان المبارك من السنة الثانية للهجرة.
(3) كان ذلك في شوال من السنة الثامنة الهجرية