فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 40

ويَشهَد بعضه لبعض على نمط واحد وأسلوب واحد، وما ذاك إلا آية بالغة وبرهان قاطع على صدق ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم" [1] ."

المطلب الخامس: منهج علماء القراءات في تناوُل القراءة:

أما علماء القراءات فقد التزموا منهجًا سديدًا في ضبط القراءة واشترطوا لصحة القراءة شروطًا ثلاثة؛ هي:

1 -أن يَصِحَّ سندُها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتواتر.

2 -أن تُوافق رسم المصحف العثماني المجمَع عليه.

3 -أن تُوافق وجهًا من وجوه العربية.

وقد صرَّح القراء والنحاة بأن القراءة سُنة مُتَّبعة، وأنها لا تَخضع لغير السماع الصحيح، أما القراءة الشاذة عندهم، فهي ما تَخلَّف أحد شروطها الثلاثة، والتواتر شرط أساسي لصحة القراءة، فإذا تخلَّف لم تَصِح القراءة بذلك الشاذ في الصلاة، وخير مَن يُمثِّل منهج القراء أبو عمرو الداني في قوله:"وأئمة القرَّاء لا تعمل في شيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة، والأقيس في العربية، بل على الأثبت في الأثر والأصح في النقل، والرواية إذا ثبتت عندهم لم يردَّها قياس عربية، ولا فُشوُّ لغة؛ لأن القراءة سُنة مُتبعة يَلزَم قَبولها والمصيرُ إليها" [2] .

(1) موقف الفراء من القراءات المتواترة في كتابه معاني القرآن؛ للدكتور محسن هاشم درويش، ص 23، 24.

(2) النشر في القراءات العشر؛ لابن الجزري، ج 1، ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت