المطلب الأول: تعريف القراءة لغة واصطلاحًا:
أولًا: القراءة في اللغة:
القراءات جمع مفرده قراءة، وأصل مادتها تعود إلى (ق ر ى) ، وهو أصل صحيح يدل على جمع واجتماع؛ يقول الصاحب بن عباد في المحيط:"وقالوا: قَرِيْتُ القُرْآنَ - بالياء غير مهموزٍ - وصَحِيْفَةٌ مَقْرِيَّةٌ: بمعنى مقْرُوْءَة" [1] .
يقول ابن فارس:"قالوا: ومنه القرآن، كأنه سُمِّي بذلك لجمْعه ما فيه من الأحكام والقَصص وغير ذلك" [2] .
يقول الزبيدي في تاج العروس:"يقال: قرأ يقرأ قراءةً وقرآنًا، والاقتراء افتعال من القراءة" [3] .
يقول ابن منظور:"معنى قرأتُ القرآن: لَفَظْت به مَجْمُوعًا؛ أي: أَلقيته" [4] .
ثانيًا: القراءة في الاصطلاح:
ذكر علماء القراءات تعريفات متعددة لها؛ بعضها قريب من المقصود، والبعض الآخر يَبعُد قليلًا، وهناك تعريفات متداخلة، لكن أبرز هذه التعريفات هي:
1 -تعريف ابن الجزري ت 833 هـ؛ حيث قال:"القراءات علم بكيفية أداء كلمات القرآن واختلافها بعَزْو الناقلة" [5] .
(1) المحيط في اللغة، للصاحب بن عباد، ج 1، ص 495.
(2) مقاييس اللغة؛ لابن فارس، ج 5، ص 79.
(3) تاج العروس؛ للزبيدي، ج 1، ص 371.
(4) لسان العرب؛ لابن منظور، ج 1، ص 128.
(5) منجد المقرئين ومرشد الطالبين؛ لابن الجزري، ص 3.