1 -أن أصول النحو تنقسم إلى قسمين؛ أصول سماعية، وأخرى عقلية، فالسماعية مثل القرآن الكريم والحديث الشريف، وكلام العرب شعره ونثره، والأصول العقلية مثل القياس والتعليل.
2 -أن الخطوات الأولى للدرس النحوي تتصل اتصالًا مباشرًا بالقرآن الكريم؛ إذ قامت لخدمته وحمايته من اللحن والتحريف، ثم تطوَّرت فشمِلت بلاغته وإعجازه، وتَعَدَّتْ لدراسة تأويله وتفسيره، ثم دراسته دراسة صوتية لمعرفة مخارج الحروف وتأثير بعضها في بعض.
3 -أن علماء القراءات قد عرَّفوا القراءة أكثر من تعريف، وبعض هذه التعريفات قريب من المقصود، والبعض الآخر يَبعُد قليلًا، وهناك تعريفات متداخلة.
4 -أن الاحتجاج للقراءة فن من فنون القراءات، ارتبط تطوُّره بها منذ بدأت حروفًا متفرقة إلى أن صارت عِلمًا مستقلاًّ، فقد كان في أول عهده غضًّا، يقتصر على المشابهات القريبة التي تعقد بين القراءات أو سائر أساليب اللغة في اللفظ أو المعنى أو التركيب.
5 -أن للقراءات القرآنية فوائد عديدة؛ منها: ما يتصل بأصول الفقه، وأحكام التشريع، ومنها ما يتعلق بالتفسير، وتلمُّس وجوهه التي هي من باب التنوُّع لا التضاد، ومنها ما يتعلق بإقامة الحجج البالغة، والبراهين الدامغة على حفظ كتاب الله من أن يتطرَّق إليه التصحيف، أو يتسلَّل إليه التحريف.
6 -أن لعلماء القراءات منهجًا خاصًّا في تناوُل القراءة.
7 -أن النحاة لم يكونوا على منهج واحد في أمر القراءات القرآنية التي تخرج عن قراءة الجمهور، فمنهم مَن ردَّ بعضها، وقَبِل بعضًا آخر، ومنهم مَن جعل قراءات القرآن كلها حُجة.
8 -أن القراءات مصدر هام من مصادر النحو الكوفي، ولكن البصريين كانوا قد وقَفوا منها موقفهم من سائر النصوص اللغوية، وأخضعوها لأصولهم وأقْيِسَتهم، فما وافَق منها أصولهم ولو بالتأويل، قبِلوه، وما أباها رفضوا الاحتجاج به، ووصفوه بالشذوذ، كما رفضوا الاحتجاج بكثيرٍ من الروايات اللغوية، وعدُّوها شاذَّة، تُحفظ ولا يُقاس عليها.
9 -أن لأبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر وسيبويه، والفراء والأخفش - منهجَهم الخاص في قَبول ورفْض القراءة.