2 -تعريف القسطلاني ت 923 هـ بقوله:"علم يُعرف به اتفاق الناقلين لكتاب الله، واختلافهم في اللغة والإعراب والحذف، والإثبات والتحريك والإسكان، والفصل والاتصال" [1] .
3 -تعريف عبد الفتاح القاضي، وقد قال عنها:"علم يُعرف به كيفية النطق بالكلمات القرآنية، وطريق أدائها اتفاقًا واختلافًا، مع عَزْو كل وجه لناقله" [2] .
يقول الدكتور محمود أحمد الصغير:"الاحتجاج للقراءة فنٌّ من فنون القراءات، ارتبط تطوُّره بها منذ بدأت حروفًا متفرقة إلى أن صارت عِلمًا مستقلاًّ، فقد كان في أول عهده غضًّا، يقتصر على المشابهات القريبة التي تُعقَد بين القراءات - أو سائر أساليب اللغة - في اللفظ أو المعنى أو التركيب، ومن هذه المشابهات احتجاج ابن عباس لقراءة: (وانظر إلى العظام كيف نُنْشِرُها) ، بقوله تعالى: {ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ} [عبس: 22] ."
ثم أخذت هذه المشابهات تتطور بتطوُّر الاختيارات، وتَقترن بها اقترانًا لازمًا، ولعل خير مَن يُمثِّل هذا الجانب وقتئذٍ القاسم بن سلاَّم ت 224 هـ الذي كان يُسوِّغ اختياره القائم على مبدأ الكثرة بمسائل النحو والصرف واللغة، وأساليب القرآن الكريم والشعر، وأقوال العرب" [3] ."
ثم يقول أيضًا:"ومنذ هذه الحقبة بدأت كتب الاحتجاج المستقلة بالظهور، فكان منها كتاب المبرد، ثم توالَت بعده المصنفات، ولا سيما بعد أن أطلَق ابن مجاهد مقياسه التاريخي؛ إذ أسرع عدد من العلماء إلى تأليف الكتب فيه، فقد وضع كل من أبي بكر محمد بن السري ت 316 هـ، وأبي طاهر عبد الواحد البزاز ت 349 هـ، ومحمد بن الحسن الأنصاري ت 351 هـ، وأبي علي الفارسي ت 377 هـ، ومكي بن أبي طالب القيسي ت 437 هـ - كتابًا مستقلاًّ في هذا الشأن، فأصبح بذلك الاحتجاج للقراءة علمًا قائمًا بذاته، له أصول وأدوات، وعلماء يَنصرفون إليه" [4] .
(1) لطائف الإشارات لفنون القراءات؛ لشهاب الدين القسطلاني، ج 1 ص 170.
(2) البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقَي الشاطبية والدرة؛ لعبد الفتاح القاضي، ص 7.
(3) القراءات الشاذة وتوجيهها النحوي؛ للدكتور محمود أحمد الصغير، ص 205.
(4) السابق نفسه، ص 206.