فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 40

3 -قراءة الأعمش: (اثْنَتَا عَشَرَةَ) بفتح الشين، قال ابن جني: القراءة في ذلك:"عَشْرة"و"عَشِرة"، فأما"عَشَرة"، فشاذٌّ.

5 -قراءة الأعمش: (وَمَا هُمْ بِضَارِّي بِهِ مِنْ أَحَدٍ) ، قال ابن جني: هذا من أبعد الشاذ؛ أعني: حذف النون ها هنا، وأمثلُ ما يقال فيه: أن يكون أراد: وما هم بضارِّي أحدٍ، ثم فصَل بين المضاف والمضاف إليه بحرف الجر" [1] ."

يقول الدكتور فاضل أيضًا:"وهو في سائر كتبه يقف من القراءات موقفًا مشابهًا لموقف سائر النحاة - وإن كان يختلف عنهم أحيانًا في توجيه وتخريج طائفة من القراءات لم يَرتضوها، ويقف موقفًا أقرب إلى الاعتدال من غيره - كما يبدو في كتاب (المحتسب) ، وفي غيره من الكتب - في تضعيف قراءة من القراءات السبع، وإنكارها وردها وسواها من القراءات المعتمدة" [2] .

يقول الشيخ سعيد الأفغاني:"مذهب ابن جني الاحتجاج في العربية بالقراءة الشاذة، وقد ألَّف في ذلك كتابه (المحتسب) ، جمَع فيه شواذ القراءات، ووجَّهها واحتجَّ لها، وصنيعه ذلك هو الصواب" [3] .

المطلب الثالث: موقف ابن مالك ت 672 هـ:

تقول الدكتور خديجة الحديثي:"وقد وقف ابن مالك من القراءات موقفًا مغايرًا؛ حيث كان يستشهد بالقراءات الصحيحة المتواترة، كما كان يأخذ بالقراءات الشاذة، وقد رد على علماء العربية الذين كانوا يَعيبون على عاصم وحمزة قراءات بعيدة في العربية، واختار جواز ما وردت به قراءاتهم في العربية، من ذلك: احتجاجه على جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار بقراءة حمزة: (تساءلون به والأرحامِ) ، وعلى جواز الفصل بين المضاف والمضاف إليه بمفعول المصدر بقراءة ابن عامر: (قتلُ أولادَهم شركائِهم) ، وعلى جواز سكون لام الأمر بعد (ثم) بقراءة حمزة: (ثُمَّ لْيَقْطَعْ) ، وهي قراءات مردودة من البصريين وابن جني" [4] .

(1) السابق نفسه، ص 128، بتصرف.

(2) السابق نفسه، ص 129.

(3) في أصول النحو؛ للشيخ سعيد الأفغاني، هامش ص 45.

(4) الشاهد وأصول النحو في كتاب سيبويه؛ للدكتورة خديجة الحديثي، ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت