فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 70

جو سورة الأحزاب من حيث أن الإيمان إذا لم يدخل القلب كاملا فلا يترتب عليه أثر، تماما مثل الذي يتزوج امرأة لم يمسها فليس عليها عدة.

أما سورة الطلاق فقد تناولت هذا الموضوع من جهة إصلاح الضرر وبخاصة الواقع على المرأة، ليتحقق أقل الضررين، ورتبت من الأحكام ما يقلل الضرر ويعلي المصلحة، فتتحقق المصلحة في إيضاح معنى الطلاق، ومهلة العدة والحكمة منها، ومكوث المعتدة في البيت كأصل عام، والإشهاد على الطلاق والرجعة، وعدة الصغيرة واليائس من المحيض وأولات الأحمال، باعتبار أحوالهن، وحق السكنى للمطلقة عموما والمبتوتة خصوصا، وعلته، ونفقة العدة، وأجرة الرضاع، تلك هي الأحكام التي تناولتها سورة الطلاق في هذا الشأن بإجمال، ولذلك سميت بسورة الطلاق لأنها عنيت بهذا الموضوع محررا عن مسألة عقد الزواج ذاتها، ولم تتناوله من ذات الحيثية التي تناولتها سورة البقرة، ثم أبانت سورة الطلاق أهمية الالتزام بأحكام الله تعالى في الطلاق، وأثر ذلك على القرى والأمم، وأنها حد من حدود الله، وأمر من أوامره لا يقبل النقاش أو الجدال، وإنما الإذعان والتسليم لقدر الله تعالى وحكمه وقضائه لأنه قد أحاط بكل شيء علما، وإليك بعض ما تناولته السورة بشيء من التفصيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت