فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 70

للندب وليس للوجوب، كما أن عبارة الموزعي لا تفيد إجماعا، فقوله"وقد اتَّفق الناس على أنَّ الطَّلاق من غير إشهاد جائز"يفيد أن هذا هو رأي الجمهور عنده، وليس ذلك بإجماع إصولي كما ذكرنا.

المسألة الخامسة: موقف الأوامر والتشريعات السلطانية أو - الوضعية - من ترجيح الخلاف الفقهي في الإشهاد على الطلاق:-

نصت المادة (5) مكرر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 علي أن: (علي المطلق أن يوثق إشهاد طلاقه لدي الموثق المختص خلال ثلاثين يوما من إيقاع الطلاق لشخصها علي يد محضر، و علي الموثق تسليم نسخة إشهاد الطلاق إلي المطلقة أو ينوب عنها، وفق الإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير العدل، وتترتب أثار الطلاق من تاريخ إيقاعه إلا إذا أخفاه الزوج عن الزوجة فلا تترتب أثاره من حيث الميراث و الحقوق المالية الأخرى إلا من تاريخ علمها به) .

وقد قضت محكمة النقض أن مفاد نص المادة الخامسة مكررًا - المشار إليها سلفا - يدل على أن آثار الطلاق تسرى في حق الزوجة من تاريخ إيقاعه إلا إذا تعمد الزوج إخفاءه عنها فلا تترتب من حيث الميراث والحقوق المالية الأخرى إلا من تاريخ علمها به، أما العدة فتبدأ من تاريخ الطلاق سواء علمت به الزوجة أو لم تعلم لأنها تتعلق بحق الله تعالى لاتصالها بحقوق وحرمات أوجب الله رعايتها [1] .

أما فيما يتعلق بحجية الإشهاد في إيقاع الطلاق فقد نصت المادة 21 من قانون رقم 1 لسنة 200 بشأن تنظيم بعض أوضاع واجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على أنه لا يعتد في إثبات الطلاق عند الإنكار إلا بالإشهاد و التوثيق، وعند طلب الإشهاد عليه وتوثيقه يلتزم الموثق بتبصير الزوجين بمخاطر الطلاق، ويدعوهما إلى اختيار حكم من أهله وحكم من

(1) الفقرة الأولى من الطعن رقم 0182 لسنة 63 بتاريخ 24/ 6/1997 سنة المكتب الفني 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت