وما رواه ثقة عن العدد* * * وصح فالإسناد عنه يعتمد
لأن صحة السماع المعتبر* * * في"الفتح"قاله الإمام ابن حجر
(وما رواه) راو (ثقة) حافظ له مكانة في الحفظ والإتقان (عن العدد) أي روى الحديث الواحد عن اكثر من شيخ فتعددت أسانيده (وصح) كل طريق رواه وكان محفوظا إليه (فالإسناد عنه يعتمد) ويصح ما رواه ويكون من قبيل تعدد الأسانيد، ومثاله رواية شعبة عن قتادة عن النضر بن انس عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أراد أحدكم أن يدخل فليقل"أعوذ بالله من الخبث والخبائث"رواه البيهقي وغيره.
ورواه شعبة عن قتادة عن القاسم الشيباني عن زيد بن أرقم به، ورواه ابن حبان وتابعه عليه سعيد بن أبي عروبة من هذا الوجه، ورواه ابن أبي شيبة.
فقتادة روى هذا الحديث عن شيخين هما:
في الرواية الأولى: النضر بن أنس وفي الرواية الثانية: القاسم الشيباني.
قال البخاري رحمه الله: يحتمل ان يكون قتادة روى عنهما جميعا"فاحتمل تعدد رواية قتادة لكونه إمام ثقة حافظ ولصحة الطريق إليه إذ روى عنه شعبة وهو إمام ثقة حافظ أيضا، وأما إذا كان من روى الحديث عن أكثر من شيخ من الثقات لكن دون درجة كبار الثقات وأعيانهم أو ما دون ذلك أو كانت الطريق إليه غير محفوظة فلا يحتمل منه تعدد الوجوه إلا بما احتف من القرائن لاحتمال الخطأ ويكون ما رواه إن انعدمت القرائن المرجحة للصحة من قبيل الحديث المضطرب، (لأن صحة السماع) هو (المعتبر) ما لم يقم الدليل على عدمه ومن ذلك القرائن، وهذا جاء منصوصا عليه (في) كتاب (الفتح) وهو فتح الباري"