فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 142

وما أعل بالخفي فالمعلْ * * * قسم من الضعيف إذ به الخللْ

وما أعل بالجلي قد وصفْ * * * باسم الضعيف وهو أقسام عرفْ

وهو يعل تارة بما خفي * * * وتارة يعله أمر جلي

لذا فإطلاق المعل قد يردْ * * * على الضعيف كله ويتحدْ

فنحوه المقلوب والمصحفُ * * * وزد عليه الشاذ والمحرفُ

كذلك المزيد فيما اتصلَ * * * والمرسل الأغلب فيما نقلَ

ثم المدلس كذا المضطربُ * * * ثم المروي بانقطاع يحسبُ

(وما أعل) من الأحاديث (بالخفي) من العلل (فـ) هو الحديث (المعل) الذي سبق تعريفه وهو عند المحدثين قسم (من) أقسام الحديث (الضعيف إذ به الخلل) الذي صيره ضعيفا وهذا الخلل هو وجود العلة القادحة، ومن شروط الحديث الصحيح أن لا يكون به علة فالحديث المعل من أقسام الضعيف (وما أعل) من الأحاديث (بالجلي) من العلل القادحة فـ (قد وصف) عند المحدثين (باسم الضعيف) أيضا (وهو أقسام) كثيرة حالها (عرف) فهي مذكورة في كتب مصطلح الحديث كالمنكر والمتروك والشاذ والمضطرب والمصحف والمحرف وغيرها. (وهو) أي الحديث الضعيف (يعل) بكل أقسامه (تارة بما خفي) من العلل القادحة (وتارة يعله أمر جلي) أي يعل بالعلل القادحة الظاهرة. فالضعيف بكل أقسامه ترد عليه تارة علل خفية وتارة علل جلية، ومثاله الحديث المضطرب فالمضطرب في أقسام الضعيف غير الحديث المعل فهذا قسم وهذا قسم لكن اسم المعل يصدق على المضطرب من حيث حيثية الخفاء في علته فالحديث المضطرب ترد عليه العلل الظاهرة في المتن أو السند ومع ذلك قد تكون العلة فيه خفية كرواية من لا يتحمل تفرده الحديث عن جمع من الشيوخ فيكون الحديث مضطربا معلا فهو مضطرب من أقسام الضعيف من حيث اضطراب سنده ومعل في الوقت ذاته لكون العلة التي أعل بها خفية توحي بصحته، ولذلك قال السخاوي رحمه الله في بداية شرح أبيات العراقي في الحديث المدرج:"لما انتهى مما هو قسيم المعل (1) من حيثية الترجيح والتساوي، كما قدمت وكان مما يعل به إدخال متن ونحوه في متن ناسب الإرداف بذلك المدرج"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت