فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 142

(لذا فتعريف الحديث) الصحيح (يجمع نفيهما) أي نفي العلة الجلية وهو عدم الشذوذ وعدم الانقطاع عامة وعدم موجبات الجرح في الراوي وغيرها والخفية وهي كل ضعف خفي سواء كانت انقطاعا أو غيره، (بشرطه ويمنع) بشروطه السلبية والإيجابية، فالتعريف يكون دائما جامعا مانعا. وتعريف الحديث الصحيح هو:"ما اتصل بالعدل التام الضبط ولا يكون شاذا ولا معلا"فاشتمل على خمسة شروط وهي: الاتصال والعدالة والضبط ونفي الشذوذ ونفي العلة. فأما نفي العلة فالمقصود بها العلة الخفية القادحة وبهذا الشرط يخرج الحديث المعل فهو من أنواع الضعيف، وباشتراط الاتصال يخرج المنقطع بأنواعه وهي: المنقطع والمعضل والمرسل والمعلق والمدلس والمرسل الخفي وباشتراط العدالة يخرج الحديث الضعيف الذي سبب ضعفه جرح راويه في عدالته كالكذاب والمتهم بالكذب والفاسق وتحته الحديث الموضوع والمتروك والمنكر، وباشتراط الضبط يخرج الحديث الضعيف الذي ضعف من قبل عدم ضبط راويه كأن يكون الراوي سيء الحفظ أو مغفلا أو كثير الوهم أو كثير المخالفة أو غير ذلك من أوجه الطعن في ضبط الراوي وتحته الشاذ والمنكر والمضطرب والمقلوب والمزيد في متصل الأسانيد والمدرج ونحوه، وخلاصة القول أن تعريف الحديث الصحيح ينفي العلل الظاهرة والخفية، لكن الحديث المعلول وإن كان قسما من أقسام الضعيف فهو يصدق على مسمى الضعف الخفي أيا كان نوعه فقد يكون شاذا أو مقلوبا أو مدرجا أو مضطربا أو غير ذلك وسيأتي شرحه في الباب الذي يليه إن شاء الله تعالى والله الموفق والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت