بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
وبعد فهذه منظومة في مهمات قواعد علل الحديث النبوي الشريف نظمتها وعلقت عليها بتوفيق الله سبحانه وقد جاءت بحمد الله تعالى بعد كتابي"منظومة في قواعد الجرح والتعديل" (1) الذي طبعته دار بلنسية بالرياض وكتاب"النظم الفريد في قواعد التخريج ودراسة الأسانيد"الذي طبعته دار طيبة بالرياض أيضا، فلله الحمد والمنة ومنه وحده التوفيق والسداد.
وقد خصصت هذه المنظومة في قواعد علل الحديث لأهمية هذا العلم ومكانته ودقته فهو أجل علوم الحديث، وقد جاءت بفضل الله تعالى مشتملة على مهمات القواعد الكلية كقاعدة معرفة مراتب الثقات وأقسامهم ونحوها وهي القواعد التي جرى عمل النقاد من المحدثين على اعتبارها في إعلال الأحاديث ونقدها ووجدت مدونة في ثنايا كلامهم عن العلل إما في كتبهم أو ما نقل وقيد عنهم في مجالس الحديث وقد جمعها الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه شرح علل الترمذي على سبيل التقريب الشمولي لمهماتها ودقائقها لا على سبيل الحصر الاستقرائي لكل قواعد علل الحديث فكان كتابه أجمع وأشمل في استيعابها، وكتب الحديث بشكل عام لا سيما كتب التخريج والعلل خاصة
(1) وهو نظم مع تعليق لكتاب"ضوابط الجرح والتعديل لشيخنا الدكتور العبد العزيز بن محمد بن إبراهيم العبد اللطيف رحمه الله رحمة واسعة. وقد نظمه بعدي الشيخ العلامة المحدث محمد آدم الإثيوبي أيضا نظما"