وشعبة الإمام ذو الإجلال* * * أول من ضعف بالإعلال
وبعده الحفاظ والنقاد * * * في جمعه وضبطه أجادوا
إذ صنفت فيه مصنفات* * * تزينها العلوم والنكات
أغلبها لخاصة النقاد* * * قد اختفى أو ضاع في البلاد
أجلها لغبن المدني وما* * * كتبه الخلال من العظما
وابن أبي حاتم الإمام* * * والدارقطني له الإلمام
وعلل ابن حنبل المبجل* * * ونحوه للترمذي الأمثل
وشرحه للحافظ بن رجب* * * ضم قواعد الإعلال فاطلب
وبعد شارح الصحيح ابن حجر* * * له مصنفان فيهما الدرر
وغيرها مما يطول ذكره * * * من المصنفات غيرما ذكرته
وكتب العلامة الألباني* * * توضح الإعلال بالتبيان
فهي لطالب الحديث أمثل * * * لشرحها باليسر عمن نقلوا
(وشعبة) بن الحجاج الواسطي (الإمام ذو الإجلال) لأنه من أهل العلم أهل القرآن والحديث والمكانة الرفيعة في الذب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلذلك استحق الإجلال والتقدير فهو (أول من ضعف) الأحاديث (بالإعلال) أي ببيان عللها كما قال ابن رجب رحمه الله:"هو أول من وسع الكلام في الجرح والتعديل واتصال الأسانيد وانقطاعها، ونقب في دقائق علم العلل وأئمة هذا الشأن بعده تبع له في هذا العلم" (1) فرحمه الله رحمة واسعة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
(وبعده) أي بعد شعبة تتابع (الحفاظ والنقاد في جمعه) أي في جمع هذا العلم وترتيبه، (وضبطه) وقد (أجادوا) في ذلك توفيقا وعونا من الله الحافظ لدينه، (إذ صنفت فيه مصنفات) كثيرة جدا (تزينها) أي تجملها وتزيدها قيمة علمية (العلوم) الدقيقة النفيسة في علم الحديث والرجال لا سيما ما يتعلق منها بدقائق