فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 142

والخلف في حد المعل ورد * * * في الاصطلاح قد اتى مقيدا

فقيل ما ظاهره السلامه ... * * * وما على الرواة من ملامه

وفيه قادح خفي ظهر ... * * * لمن من النقاد فيه نظر

وذا الذي عليه جل العلما * * * في الاصطلاح قد أتى مقدما

ثم الخليل زاد ما لايقدح * * * في حده يعني به ما صححوا

وقيل كل ما يضعف الخبر * * * فعلة قادحة وإن ظهر

والترمذي عنده ما قد نسخ * * * معلل بحكمه الذي فسخ

فقصده إعلال حكمه فقط ... * * * وذا الذي عرف عنه وانضبط

فهذه أربعة أقوال * * * بفهمها يتضح المقال

(والخلف في حد المعل ورد) أي قد ذكر العلماء الخلاف في تعريف الحديث المعل (في الاصطلاح) أي اصطلاحا (قد أتى) ذكره في كتب الحديث لا سيما كتب المصطلح (مقيدا) بها وهو من القيد بمعنى الكتابة والضبط ومنه قولهم:"العلم صيد والكتابة قيده"فتعريف الحديث المعل فيه خلاف بين العلماء (فقيل) هو: (ما ظاهره السلامة) ، وهذا هو القول الأول أي هو الحديث الذي بدا في ظاهر متنه وسنده خاليا من أسباب الضعف كالانقطاع بأنواعه وضعف الرواة ونحوه، فالناظر في الحديث في أول وهلة يراه سالما من كل أسباب الضعف فلا يظهر على الحديث إجمالا سبب يضعفه (وما) يظهر أيضا (على الرواة) وهم رجال الإسناد (من ملامة) بمعنى الجرح الموجب لرد روايتهم فهم ثقات في الغالب ولذلك قال الحاكم:"إنما يعلل الحديث من أوجه ليس للجرح فيها مدخل فإن حديث المجروح ساقط واه وعلة الحديث تكثر في أحاديث الثقات أن يحثوا بحديث له علة فتخفى عليهم علته" (1) ولذلك تكون العلة في الحديث الذي ظهرت سلامته (وفيه قادح خفي ظهر) أي بعد التفتيش في الإسناد وأحوال الرواة وظهور هذا القادح إنما يتحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت