فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 142

(4) الثقات (6/ 251) وانظر معرفة مراتب الثقات ص 41

وكل من عماه فيه أثر * * * فملحقا بالاختلاط اعتبر

نحو ابن همام تلقن الغلط * * * بعد العمى وحفظه قد انفرط

فإن خلا عن العمى التأثير * * * في حفظه فحفظه بصير

كمثل حماد بن زيد عمي * * * وظل ضبط ما رواه باقيا

(وكل من عماه فيه أثر) أي من أصيب بالعمى من الرواة فأثر في حفظه، فأصبح يخلط في الأحاديث لقلة ضبطه الطارئة عليه، (فـ) هذا يعتبر (ملحقا بالاختلاط) وقد (اعتبر) كذلك بسبب عماه المؤثر لاشتراك العمى والاختلاط في الأثر المفضي إلى الحكم على الرواية بالرد وهذا الأثر هو الخلط في الأحاديث عند روايتها. قال ابن رجب رحمه الله:"ويلتحق بهؤلاء (أي بالمختلطين) من أضر (1) في آخر عمره، وكان لا يحفظ جيدا فحدث من حفظه أو كان يلقن فتلقن" (2) . (نحو) عبد الرزاق (ابن همام) الصنعاني، قال الشيخ عبد الله السعد حفظه الله ملخصا لكلام ابن رجب:"فبعد أن أصيب بالعمى كان يلقن أحيانا أحاديث ليست له فوقع في حديثه بعض المنكرات أو حدث من حفظه بدون تلقين فوقع في الخطأ" (3) وقال فيه الإمام أحمد رحمه الله:"عبد الرزاق لا يعبأ بحديث من سمع منه وقد ذهب بصره كان يلقن أحدايث باطلة وقد حدث عن الزهري أحاديث كتبناها من أصل كتابه جاؤوا بخلافها منها" (4) . (فإن خلا عن العمى التأثير) فلم يؤثر في مرويات الراوي ولم يغير (في حفظه) تغييرا فاحشا فحينئذ (حفظه بصير) أي باق على حاله لم يتغير (كمثل حماد بن زيد) فقد (عمي) بصره (و) لكن مع ذلك (ظل ضبط ما رواه) من الأحاديث (باقيا) على حاله لم يتغير، فلم يؤثر العمى في محفوظاته (5) . والله تعالى أعلم.

(1) أي صار ضريرا وهو من أصابه العمى، ويقال للضرير بصيرا تفاؤلا بعودة بصره.

(2) شرح علل الترمذي (2/ 576)

(3) معرفة مراتب الثقات ص 44

(4) منظومة في قواعد الجرح والتعديل للمؤلف ص 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت