فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 142

وفائدة معرفة هذه القاعدة، أن لا يتوهم ضعف ما رواه البخاري أو مسلم أو كلاهما في صحيحيهما بمجرد الوقوف على الرواة المختلطين، ومن روى عنهم في الاختلاط من الأسانيد، فإن الإخراج للرواة الذين رووا عن المختلطين بعد الاختلاط كان بما دل على موافقة الثقات لهم وبما يدل على انتفاء الاختلاط عنهم في تلك الروايات والله تعالى أعلم.

(وبعضهم) أي بعض الرواة الذين اختلطوا (منع) من الرواية (فلم يحدث) الناس (أبدا بما) كان قد (سمع) من الأحاديث (نحو اختلاط) عبد الوهاب بن عبد المجيد (الثقفي ذكروا) أي النقاد (امتناعه إذ شابه) الاختلاط و (التغير) قال العقيلي رحمه الله:"جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفي تغيرا فحجب الناس عنهما." (1)

وقال الذهبي:"لكنه ما ضر تغيره حديثه فإنه ما حدث بحديث في زمن التغير". (2) (وبعضهم حدث) بعد اختلاطه (لكن نادرا) ما وقع منه ذلك (نحو سنيد) بن داود في روايته (عن حجاج) بن محمد المصيصي الذي اختلط فلم يرو عنه غير (سنيد) كما (ذكر) في كتب المحدثين (3) (وبعضهم قد شابه) أي حصل له الشيء (اليسير من الاختلاط) لكن لم يؤثر على مروياته فـ (ما له تأثير) في توثيقهم (نحو حصين) بن عبد الرحمن فقد (وثقوه) فهو ثقة (واختلط) اختلاطا يسيرا (ولم يؤثر فيه الاختلاط قط) كما ذكر ذلك الإمام علي بن المديني رحمه الله فقال:"حديثه واحد وهو صحيح فقيل له: فاختلط؟! قال لا، ساء حفظه وهو على ذلك ثقة."ومثله سعيد بن أبي إياس الجريري: كان قد اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين ولم يكن اختلاطه فاحشا فلذلك أدخلناه في الثقات." (4) "

(1) الضعفاء للعقيلي (1/ 199)

(2) الميزان (2/ 681)

(3) معرفة مراتب الثقات ص 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت