وعمدة الإعلال عند الناقد * * * على المخالفة والتفرد
بجمع طرق الباب والمقارنه * * * يعرف حكمه وبالموازنه
لكشف من عليه في الإسناد * * * بين الرواة الاختلاف باد
كذا ومعرفة من يقدم * * * بين الرواة فيه ذاك الأعلم
وما لهم في الضبط من مراتب * * * فحجة الإعلال منه غالبا
والوفيات والمواليد وزد * * * شيوخهم ومن روى عنهم يرد
ووطن الرواة في البقاع * * * يفيد في معرفة السماع
وسابق ولاحق ومشتبه * * * من اسم راو أوردوا أو لقبه
وزد عليه العلم بالتغير * * * في حالهم بسبب مؤثر
كالاختلاط والعمى ومن بلي * * * في حفظه بسبب مبدل
أو كالذي ضبطه بالقيد قبل * * * فما روى بدون قيده أعل
(وعمدة) حكم (الإعلال عند) الإمام المحدث (الناقد) في نقده للحديث (على) وجود (المخالفة والتفرد) فعليهما المعتمد والمدار في وجود العلة في الحديث، فأما المخالفة فهي مخالفة الراوي لغيره من الرواة فيرفع ما أوقفوه، او يصل ما أرسلوه أو نحو ذلك، وسببها الوهم كما سبق بيانه في باب أسباب العلة) وكذلك التفرد ممن لا يحتمل تفرده من الثقات سواء خالف أو لم يخالف فإن خالف فتلك هي حالة المخالفة التي ذكرنا، وإن لم يخالف فروى حديثا بسند لم يروه غيره على أي وجه فهذا يؤول بالضرورة إلى المخالفة في أصل الرواية إذ يبقى التساؤل مطروحا لماذا روى هذا الراوي هذا الحديث عن شيخ دون الرواة الآخرين الذين سمعوا من ذلك الشيخ وشاركوا ذلك الراوي في كل الأحاديث إلا هذا الحديث ومثاله: قول ابن أبي حاتم:"سمعت أبي وذكر حديثا رواه قران بن تمام عن أيمن بن نابل عن قدامة العامري فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت يستلم الحجر بمحجنه."سمعت أبي يقول: لم يرو هذا الحديث عن أيمن إلا قران، ولا أراه محفوظا، أين كان أصحاب أيمن بن نابل عن هذا الحديث." (1) قال العراقي رحمه الله"