فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 142

والسالمُ المعلل الذي سلمْْ * * * من علة بدتْ ونفيها علمْ

بنفي الاختلاف عنه يعلمُ * * * أو بالقرائنِ التي تقدمُ

كمن روى مدلسا وصرحَ * * * أو من روى منفردًا ورجحاَ

أو ما رووه بانقطاع قدحَ * * * ثم بدا اتصاله وصُححَ

(والسالم) هو الحديث (المعلل الذي سلم من علة) كان قد أعل بها من قبل بوجه من الوجوه وبدت وظهرت عليه كالانقطاع ونحوه (ونفيها علم) أي وتبين بعد ذلك أن تلك العلة غير صحيحة وأن الحديث سالم منها وعلى ذلك استقر الحكم لدى المحدثين.

ويعرف الحديث السالم (بنفي الاختلاف عنه) إذا كانت العلة التي وردت عليه في الأول من قبيل الاختلاف عل الرواة فبهذا (يعلم أو بالقرائن) إذا كانت العلة التي وردت عليه في الأول قبل ظهور سلامته من قبيل تفرد الراوي أو عدم ثبوت سماع راو ممن روى ونحو ذلك مما لا يدخل ضمن الاختلاف على الرواة، فمثل هذا إذا دلت القرائن على احتمال التفرد أو ثبوت السماع أو نحو ذلك زالت العلة وظهرت سلامة الحديث من جديد مع العلم أن القرائن يعمل بها أيضا في نفي الاختلاف على الرواة بل عليها المعتمد في الترجيح بين الرواة ورواياتهم.

ولم أقف في حدود علمي على أحد من أئمة الحديث أطلق اسم السالم على حديث هذا وصفه، ولكنني رأيتهم يشيرون إليه بوضوح فسميته بتوفيق الله الحديث السالم وتسميتتي له جاءت لأسباب هي:

السبب الأول: هو أنني وجدت هذا النوع من الحديث مذكورا ضمنا ومعنى في كلام المحدثين المتقدمين منهم والمتأخرين وسيأتي بيان كلامهم.

السبب الثاني: أن هذا النوع من الحديث له علاقة بالحديث المعل وهو موضوع أهم علم في علم الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت