(1) الفوائد المجموعة ص 8
وقد يعل ما روى المدلس* * * إن كان في سماعه يلبتس
وقسموا المدلسين رتبا* * * خمستها مهمة للنجبا
من جوزا تدليسه وقبلوا * * * وبعد من تدليسه يحتمل
وثالث مختلف في أمره * * * ورابع إن لم يصرح ألقه
وخامس من فيه ضعف وضح * * * تدليسه يرد مهما صرح
واستثن من ضعفه لا يؤثر* * * كابن لهيعة وذا يقدر
فقد يسمي شيخه المدلس* * * تسمية بثقة تلتبس
أو يسقط الراوي الضعيف بالعمد* * * والجرح وارد عليه ما قصد
كذلك الخفي أعني المرسل* * * يعل بانقطاعه وذا انجلى
(وقد يعل ما روى المدلس) الذي يروي الحديث عن شيخه الذي سمع منه ما لم يسمع منه بصيغة توهم السماع، فهذا (إن كان) يأتي (في) التعبير عن (سماعه) بصيغة تحتمل السماع وعدمه فهو (يلبس) أي يوهم المطلع على السند أنه سمع ذلك الحديث من ذلك الشيخ وهو لم يسمعه وهذا هو تدليس الإسناد وقد يسقط شيخه الضعيف بين ثقتين موهما السماع بصيغة تحتمله فهذا تدليس التسوية وليس كل من روى بصيغة تحتمل السماع وعدمه كعن وان وقال يكون مدلسا يرد حديثه، قال اين عبد البر رحمه الله:"اعلم وفقك الله تعالى أني تأملت أقاويل أئمة الحديث ونظرت في كتب من اشترط الصحيح في النقل منهم ومن لم يشترطه فوجدتهم أجمعوا على قبول الإسناد المعنعن لا خلاف بينهم في ذلك إذا جمع شروط ثلاثة وهي:"
-عدالة المحدثين في أحوالهم